يبتكر بعض الطلاب طرقا جديدة أقرب إلى التجارب الخارجة عن المألوف، في محاولة منهم لكسر روتين الحياة اليومي، ذلك ما تمثل مؤخرا في تعاطيهم الخطر لما يدعى »غاز الضحك«، حيث قدرت نتائج مسح ميداني أجراه باحث سعودي على إحدى مدارس الجبيل الصناعية، بأن 25  % من طلاب المرحلة المتوسطة يتعاطون غاز الضحك .
وأجرى الباحث صالح الغامدي بحثه، بعد أن تبين له أن الغاز موجود في المحلات التجارية ويباع للأطفال والكبار على حد سواء، إلى جانب ظهور أعراض قلة التركيز والانتباه على الطلاب الذين تعاطوه أكثر من مرة.
وذكر عدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، أن كثرة الحديث عن غاز الضحك، ربما تقود المزيد من الأطفال لتجربته من باب الفضول، وهو أمر خطر، علق عليه المختص التربوي عبدالإله عبدالمجيد، بأن كل شيء يزيد على حده، حتى التوعية، ربما يؤدي إلى نتائج عكسية، وكثرة الحديث عن غاز الضحك بنهج المنع، تفضي إلى انتعاش علامات الاستفهام الكامنة داخل الأطفال والمراهقين.
يشار إلى أن وسائل الإعلام تحدثت حول مخاطر غاز الضحك وآثاره السلبية بعد موت طالب تعرض للاختناق إثر تعاطيه لغاز الضحك مع أشقائه.
وغاز الضحك مركب كيميائي متعدد الاستخدامات، وليس مخصصا للعب أو التسلية، وقد ارتفعت مطالبات من مستخدمي الشبكات الاجتماعية بمنعه من الأسواق أو بيعه بفرض قوانين صارمة، وأن لا يباع لمن هم أصغر من السن القانونية، كونه مركبا خطرا قد يودي بحياتهم إذا ما استخدم دون رقابة ولأغراض خاطئة.
من جانبه قال الدكتور ناصر التويم رئيس جمعية حماية المستهلك، إن الجمعية ليست جهة تشريعية ولكنها تنظر في ما يقدمه المستهلك من شكوى، وحتى الآن لم تتلق عن ما يسمى «غاز الضحك» أي شكاوى، وشدد التويم على أن هناك منتجات جديدة لذلك من المستحسن أن توضع لها ضوابط قبل السماح بدخولها للأسواق حفاظا على سلامة المواطن، وأكد أنه لو تبين أن المنتج خطر على صحة المواطن بالمقام الأول، سيتم النظر بأمره والرفع للجهات المختصة، بعد إجراء دراسة على منافعه ومضاره من قبل جمعية حماية المستهلك.