!كتبت عن ارتفاع سعر الأرز في مقال سابق منوّهاً بعدم تأثير عقوبات وزارة التجارة في كبح جماح أسعاره التي تواصل مسيرة الارتفاع! وفي لحظة كتابة هذا المقال طاب لي «المرور» على موقع وزارة التجارة لأجد ماركات أرز شهيرة تحصد المراكز الثلاثة الأولى كأعلى السلع الاستهلاكية ارتفاعاً في مؤشر السلع لأغلب مدن المملكة! وفي بعض المدن يكتسح الأرز المؤشر بكامله منحازاً للون الأحمر صعوداً؛ وفي بعض المدن تتأزم المرتبة الرابعة ليدخل أهم «بهارٍ» مستخدم في طبخات الأرز وهو «الهيل» كفاصل لئلا تختلط علينا أصناف الأرز –حسب حنطة وشعير «جحا»-! مروري ذاك بمؤشر وزارة التجارة كان باعثه استقصاء تأثير الغرامات -التي أقرّت مؤخراً على بعض تجار الأرز- على مؤشر الأسعار؛ وكنت أعتقد أن خبراً مفرحاً كهذا من شأنه التأثير إيجابياً على «بورصة الأرز» بانخفاض الأسعار إلا أن العكس هو الحاصل! وهنا يميل تحليلك المبدئي أن الغرامات التي أقرتها وزارة التجارة إنما استهدفت من «تطاوعهم ضمائرهم» فيبيعون بسعر أقل! وإلا كيف يعلن موقعها-الراصد لحركة مؤشر السلع- حضوراً طاغياً لارتفاع أسعار هذا «البسمتي المراوغ» بالتزامن مع إقرار «مجلسها» غرامات على المخالفين لنظام المنافسة؟! أو أن وزارة التجارة تسعى ربما لتلافي حصول هبوط مفاجئ في أسعار الأرز ما قد يصيب المستهلكين بالصدمة! وهي صدمة فرح ستكون بالطبع! والخشية إنما من آثارها «السلبية» التي قد تصيب بعض عشاق الأرز الذين لا يتحملون في الغالب صدمات الانخفاض المفاجئ في الأسعار! عموماً يظل الأرز سلعة أساسية؛ ووحدها الأيام القادمة ستكشف تأثير الغرامات من عدمها على مسيرة الأرز الخالدة! إنما سيكون الرهان الأكبر هو إمكانية تنفيذ عقوبات التشهير بحق التجار المتلاعبين بأسعار الأرز! هل تستطيعين ذلك يا وزارة التجارة؟! أتمنى من كل قلبي الذي كعادته «يشك»!
"الأرز" وعقوبات "المجلس"!
محمد حدادي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
