في الوقت الذي كانت مدينة ميتشيجان الأمريكية تكتب على واجهات مكتباتها عبارة (هنا توجد رواية لكاتبة من هذه المدينة) كان بعض خطباء مساجدنا يمضغ لحم الدكتورة رجاء الصانع ويهجو أصلها وفصلها، وذلك بعد نشر رواية (بنات الرياض) التي ترجمت لأكثر من أربعين لغة!
وبغض النظر عن القيمة الفنية للعمل الروائي الذي أخذ شهرة أكثر مما يستحق، وشهد جدلا نقديا واسعا منذ منتصف العقد الماضي، تتحدث الكاتبة عن القيمة الاعتبارية التي لقيتها في بلاد الغرب والأغراب، والاحتفاء بها في مؤسساتها الأكاديمية والثقافية.
رجاء الصانع حالة ضمن عشرات الحالات التي يتجاهلها أساتذتها في جامعاتنا التي لم تحظ بكلمة (مبروك) ولو من قبيل المجاملة، نقول لها ولمثيلاتها: مبارك ملء السمع والبصر، ليس لأنها كاتبة اخترقت التابوه الاجتماعي البائس، بل لأنها طبيبة ماهرة وباحثة متميزة في علم الخلايا الجذعية بتخصصه الدقيق في مجال علاج الأعصاب.
لنتساءل أخيرا ترى كم (رجاء) بيننا محبطة ومنكسرة وذليلة؟!.. ويكفي.