كم العداء والعنف والكراهية والتعنصر والتجريح واغتيال الشخصيات العامة والاعتبارية في تويتر يقول يكيكي إنها مثيرة للاهتمام وتعطي انطباع أن هناك خللا ما في المجتمع!! قلت ليكيكي عن أي خلل تتحدث يا ملهم؟ فأجاب الرجل بأن نظرة عجلى على طبيعة حوار وتبادل الأفكار والتفاعل الشخصي تبين أنها يغلب عليها العنف والتجريح والتعنصر والكراهية والقذف وكافة أشكال العدوانية في التعامل فيما بين المغردين بالمجمل.. بل يواصل يكيكي قائلا إن الواقع الافتراضي يا سيدي ليس إلا انعكاسا طبيعيا لما في الواقع الحقيقي بدرجة كبيرة.. بل يواصل الرجل بكل جرأة: أن هناك مشكلة في التنشئة الاجتماعية للبني آدم في البلد.. وأن البني آدم بالمجمل في هذه البلاد لا يعرف حدوده الطبيعية، وصعب أن يتقبل رأي الآخرين أو يتفاعل معهم بلا تعصب أو مواقف مسبقة!!
هنا وجدتني أقول ليكيكي ما الذي يعيد مجتمعنا للوضع السوي في هذه التفاعلات الاجتماعية الالكترونية؟! أجاب والله يا أخي هذه إحدى المصائب الكبرى وحلها يحتاج لوقت ومن العسير جدا أن تحلها بين يوم وليلة إلا بالقانون والقانون الصارم! السؤال هنا: كيف نحل المشكلة على المدى البعيد يا يكيكي؟! يقول الملهم إن هناك خللا في تربية البني آدم وبالأخص الذكور والذين يربون على الفحولة والقوة أكثر من التعامل المحترم مع الآخرين في الحياة العامة، ناهيك عن العالم الافتراضي.. والاعتداء على حريات الآخرين وتجاوز حدود حريات الآخرين بكل بساطة وبلا أي اعتبار لكياناتهم وشخصياتهم!! والحل لا يتأتى بالقانون الصارم وحده والعقوبات القضائية المادية والمعنوية فحسب وإنما من خلال البيت والمدرسة والمسجد والحي وجماعات الرفاق ووسائل الإعلام.. فهذه هي قوى النفوذ الفاعلة في تشكيل عقلية البني آدم منذ مراحل مبكرة في العمر.. اليوم حسب رأي يكيكي ترحل المرجلة بشكلها الخاطئ ويرحل العيب الاجتماعي بشكل خاطئ هو الآخر والانتصار للذات على حساب المعرفة والحقيقة وتبادل الأفكار السلمي يهيمن للأسف على تفاعلات معظم من يغردون وبلا أية معايير للاحترام والتقدير للمكانة الاجتماعية والاعتبارية..
طيب الحل مرة أخرى يا يكيكي؟ يقول الرجل: إن الجيل الحالي لا يجدي معه إلا صرامة القانون وتطبيقه على الجميع دونما تمييز للمكانة أو الشهرة أو الموقع الرسمي.. أما الجيل القادم فلا بد من تفعيل هذه الأقنية الميتة لصناعة وعي الإنسان وهو ما قد يستغرق ثلاثة عقود على أقل تقدير ويجب أن نكون جادين في برمجة عقليات هذا الجيل بشكل يجعل منا مجتمعا طبيعيا.. ولله الأمر من قبل ومن بعد.

[email protected]