توصل أربعة باحثين سعوديين، في المركز الوطني لتقنية البتروكيماويات التابع لمعهد بحوث علم المواد بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، لاكتشاف طائفة جديدة من البوليمرات الصناعية ذات مزايا فيزيائية خاصة، وذلك بالتعاون مع شركة آي بي إم العالمية، ونظرائهم من جامعة كاليفورنيا في بيركلي وجامعة ايندهوفن بهولندا.
وأوضح رئيس الفريق الدكتور حامد المقرن أن المدة التي استغرقت لإنجاز هذا الاكتشاف نحو سنة ونصف السنة، وقد ضم فريق العمل كلا من الدكتور فارس السويلم، والدكتور عبدالله العبدالرحمان، إضافة إلى الدكتور عبدالملك بن طالب.
وأشار إلى أن المواد المكتشفة تتميز بخاصية تشكلها ذاتيا وقابليتها للتدوير بالرغم من صلابتها الفائقة، إضافة إلى كونها خفيفة الوزن وتتمتع بمقاومة عالية للمواد الكيميائية، وذلك بعكس البوليمرات الحرارية المتوفرة حاليا التي تعد مواد غير قابلة للتشكل ولا يمكن تدويرها.
وتتوقع الأوساط العلمية أن يفتح هذا الاكتشاف العلمي آفاقا صناعية جديدة ومتعددة تقوم على البترول ومشتقاته، والصناعات الغذائية (التعليب) وصناعات وسائل للنقل متمثلة في المركبات والطائرات وغيرها، إلى جانب دورها الكبير في تقليص النفايات المترتبة على هذه الصناعات الملوثة للبيئة.
وحقق الاختراع نجاحا كبيرا كرم على إثره الباحثين، حيث نشر بكامل تفاصيله في مجلة العلوم الأمريكية (ساينس)، كما تناقلت قنوات إعلامية علمية هذا الاكتشاف مثل phys.org، تحت عنوان «اكتشاف طائفة جديدة من البوليمرات الصناعية»، وصحيفة نيويورك تايمز عن بعض الباحثين في وصفهم لهذا الاكتشاف بعنوان: «هذه أول عائلة مركبات تم اكتشافها منذ عدة عقود».