السعي للكمال بالمظهر يشغل بال كثير من السيدات اللواتي يحرصن على الوصول إلى أجساد مثالية ورشيقة خلال فترة قصيرة، ومن منطلق الاستسهال وعدم الرغبة في بذل مجهود سواء بالرياضة أو اتباع نظام غذائي معين تسعى بعض النساء إلى إجراء عمليات جراحية لتخفيض الوزن، إلا أن أغلبهن يفاجأن برفض الأطباء إجراء الجراحة مستندين إلى وجهة نظر علمية تشير إلى أنها لم تصل إلى المرحلة الحرجة أو أن كتلة الجسم أقل من أن تعامل جراحيا، وهنا تفتق ذهن بعضهن عن تقليعة جديدة بزيادة وزنها حتى تصل إلى الحديد الذي يوافق معه الطبيب على إجراء الجراحة.
فتبدأ السيدة رحلة الرشاقة بالإكثار من أكل الشوكولاتة وكل ما لذ وطاب من الوجبات السريعة يوميا لإضافة المزيد من الكيلو جرامات لوزنها لتفوز في الأخير بعملية لتكميم المعدة بعد معاملتها كمريضة سمنة و تزيد كتلتها عن 40.

الجهل بالتبعيات

ويبدو أن الجهل بتبعات عمليات السمنة جعل كثيرات يعتقدن أنها الطريق الأسهل لخسارة الوزن، باعتبارها إجراء حاسما ونهائيا، ويقول استشاري طب السمنة والأسرة الدكتور صالح الراجحي إن العمليات لا تعد حلا أبديا للسمنة ولكن يجب على المريض أن يكون على وعي كامل بما يتبع العملية وتغيير أسلوب حياته كاملا، فعلى المريض أن يكون على وعي تام بأن هذه العملية لا تعني أن بإمكانه تناول ما يشاء بعدها بل يجب أن يتبعها تغيير كامل في عاداته الغذائية».
وذكر أن هناك غيابا تاما للإحصاءات حول أمراض السمنة في السعودية إلا أن الواقع يقول إن هناك زيادة كبيرة في أعداد المصابين بالسمنة والأمراض المرافقة لها كالسكري وأمراض القلب، منوها بضرورة إيجاد مراكز بحثية لمتابعة السمنة وخاصة أنها مكلفة علاجيا، ويتراوح سعر مثل هذه العمليات في المستشفيات الخاصة من 30 ألفا وحتى 90 ألف ريال، وبحسب الدكتور الراجحي فإن بعض الأطباء يفضلون إجراء هذه العملية دون خطط علاجية واضحة للمريض، وهو ما قد يؤدي لانتكاسة المريض سريعا»، مشيرا إلى أن سعرها قد يصل في دول عربية مجاورة كمصر والأردن إلى 10 آلاف ريال فقط، مما قد يجعلها خيارا متاحا وأيسر للبعض.
وشدد الراجحي على ضرورة أن تكون هناك خطة علاجية لمريض السمنة لا أن تكون الجراحة هي الحل الأول، قائلا: من المفترض أن يمر مريض السمنة إن لم تكن حالته خطرة بمرحلة تأهيلية تمتد لـ12 شهرا وإن تمكن من فقدان 10% من وزنه خلالها تجرى له العملية.
وأوضح أن هناك عددا كبيرا من مرضاه ممن عادوا لأوزانهم السابقة بعد عمليات السمنة فالانتكاسة ممكنة خلال سنتين أو 5 سنوات.
وطالب بأن يكون هناك دعم حكومي للمطاعم التي تقدم وجبات صحية، معتبرا أن السبب الأكبر للسمنة في المملكة هو اعتماد الكثير من الأسر بشكل تام على الأكل من الخارج، منوها بأنه لا يوجد حتى الآن مطاعم تقدم طعاما صحيا.

مضاعفات وأضرار

ويصنف استشاري جراحة السمنة والمناظير الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن المسعود، عمليات السمنة إلى ثلاث عمليات، وهي، عمليات تقلل من كمية الغذاء، مثل عمليات التكميم أو التدبيس، وعمليات حلقة المعدة.
والنوع الثاني عمليات تقليل الامتصاص، مثل عمليات تحويل الأثنى عشر.
والنوع الثالث، عمليات تجمع بين كلا النوعين مثل عمليات التحويل أو التحوير للمعدة.