أكد عدد من المطوفين والمطوفات أن تشابه البرامج الانتخابية يسهم في عدم خلق نوع من التنافس بين المرشحين، إضافة إلى تركيز كثيرين على التطور دون الوعود التي من شأنها رفع معدلات الإقبال والمصداقية لديهم كمساهمين ومساهمات، فيما يرى آخرون أن اتجاه الأصوات ربما يذهب إلى الأشخاص دون أفضلية للبرامج الانتخابية.

 

موازنة الخدمات

بدأ العمل الفعلي للمرشحين من خلال طرح البرامج الانتخابية والأفكار المستقبلية التي سيلتزمون بتنفيذها في الأعوام الأربعة المقبلة في حال دخولهم مجلس الإدارة، وأرى أن البرامج الجيدة لا بد من أن تتصف بالمرونة والسهولة لتحقيق الموازنة بين الرقي بالخدمات المختلفة التي تقدم لضيوف الرحمن، وهي الأهم لنجاح خدمة المطوفين والمطوفات وأبنائهم وبناتهم، وكوني أحد منسوبي مؤسسة جنوب شرق آسيا، حيث أملك خبرة تعدت الـ 40 عاما في خدمة ضيوف الرحمن، فإني أرى من الضرورة القصوى إشراك العنصر النسائي في هذه البرامج، خاصة وأن كل مؤسسة لديها كوادر نسائية مقتدرة في كل المجالات والتخصصات، إذ يحملن درجات علمية عالية، فلماذا لا نستفيد منهن بدلا من تهميشهن، كذلك على البرامج الانتخابية تفعيل دور الشراكة بين الشركات أو البعثات المختلفة التابعة للحجاج، فهم شركاؤنا ويهمنا معرفة آرائهم ودراسة مقترحاتهم وتحقيق مطالبهم لذا يهمنا معرفة مدى رضا الحجاج نظير الخدمات التي تقدم لهم، إضافة إلى أنه لا بد للقائمين على البرامج الانتخابية من التواصل مع الجهات الحكومية ذات العلاقة بخدمات الحجاج وفتح قنوات اتصال معهم فهم شركاء في النجاح ونأمل خلال فترة وجيزة أن نوصل أهدافنا وبرامجنا إلى كافة المصوتين داخل المؤسسة ونعلم أن الفترة تتخللها إجازة، وقد يكون هناك مسافرون مما يتطلب منا تكبد العناء في الوصول إلى الناخبين وتعريفهم بأهدافنا.
الدكتور عادل منور - مرشح بمؤسسة جنوب شرق آسيا 

مد وجزر

ما يشغل المطوفات؛ هل الانتخابات تغير مفصلي، إذ تعيش مؤسسات أرباب الطوائف هذه الفترة أجواء مختلفة بين مد وجزر، وبعد صدور لائحة الانتخابات للدورة الرابعة لهذا العام والتي اعتمدها وزير الحج الدكتور بندر حجار بعد دراسة مستفيضة، وقد شرح مسؤولو الوزارة اللائحة لجميع المطوفين والمطوفات وأجابوا على استفساراتهم عبر اللقاءات المجدولة لمؤسسات أرباب الطوائف، وهي خطوة إيجابية ومبادرة تعد الأولى من نوعها.

ووقف الجميع عند آليات التنفيذ من خلال تطبيق مواد اللائحة، خاصة أن نظامها اختلف في هذه الدورة عن المجموعات أو كما تسمى بالقوائم إلى الفردي، ونحن نرى اجتهادات المرشحين لمجالس إدارات مؤسساتهم، وهم يبذلون قصارى جهدهم في تجهيز مقراتهم الانتخابية لاستقبال المطوفين والمطوفات لتبادل النقاش حول البرامج الانتخابية وما اشتملت عليه من أفكار تمثل في مجملها أهدافا يعتزم المرشح تنفيذها حال وصوله إلى مجلس الإدارة، ويطلق عليها «أماني» وليست وعودا، فهي أمنيات يحاول أن يحققها.
وفترة القرارات الانتخابية تكثر بها المناقشات وتقلب الأوراق وتعلك الأسرار ولا نريد تكرار ما حصل في الدورات الثلاث السابقة من وعود لا تنفذ، وأرى أن معظم المعنيين بهذه القضية يمرون بمرحلة تشويش وخلط بين معرفة الحقائق ونقاش مجالس الإدارات حول طموحاتهم وآمالهم التي لم تتحقق ورغبات جديدة وحلقة التسويف التي تدور بها مجالس الإدارات، إضافة إلى المسؤولية التي تقع على عاتق المطوفين والمطوفات عن الأمانة والدقة في إعطاء الصوت لمن يستحقه، ومن المفترض أن يكون لمجالس الإدرات تنظيم حول اللقاءات الدورية أو الورش العملية لمناقشة كل التساؤلات وطرح الأفكار المتعلقة بالمطوفات في كل مؤسسة، كونهن يشكلن نحو 50 % أو أكثر، إضافة إلى أن هناك شريحة كبيرة منهن يحملن مؤهلات علمية وقادرات على النقاش والحوار والطرح المنطقي، بغية الوصول إلى مرحلة تتكون معها قناعات لديهن بما يجري وما هو المطلوب منهن في مرحلة الانتخابات.
الدكتورة وفاء مندر - مطوفة بمؤسسة جنوب شرق آسيا

برامج تفوق الإمكانات

المشهد العام للانتخابات جيد، حيث إن المرشحين استقبلوا الناخبين بكل رحابة وشرحوا برامجهم الانتخابية وأرى أن الناخب له دور في اختيار من يمثله ولكن بعض المرشحين للأسف جعلوا المقرات للعشاء وتقديم أرقى الخدمة والأطعمة للناخبين، ظنا منهم أن الأصوات تكون بهذه الطريقة، ومع عتبي على وزارة الحج بعدم إلزام جميع المرشحين بمقرات، حيث إن هناك بعض المرشحين ليس لديهم مقرات.
وللأسف إن البرامج الانتخابية لبعض المرشحين أكبر من إمكاناتهم في التنفيذ، هذا ما يجعل الناخب، وهو أعلم بقدرات المرشح لأنه ابن المهنة والطوافة، يستاء من بعض البرامج الانتخابية، ويتيقن بأن المرشح لا يستطيع تنفيذ ما يقول وما يعد، فهنا يحس بعض الناخبين بأن بعض المرشحين لن ينفذوا وعودهم وبالتالي يشعرون بالإحباط.
زياد إبراهيم الخزامي - مساهم بمؤسسة الدول العربية

تكرر المصطلحات

البرامج وإن اختلفت في مواضيعها إلا أنها تتشابه في جوهرها فجميع البرامج بنيت على مصطلحات متكررة من أبرزها: التحسين والتطوير، إضافة إلى العمل على تحقيق أهداف المساهمين والمساهمات دون تقديم وعود صريحة حتى تتم محاسبة المرشح بما وعد به وفي حين تطبيق العدالة والمساواة بين الجميع سوف نرى ارتفاعا في بيئة العمل المهني ومن يستدل بكتاب الله، وإن كنت أتمنى أن يصدقوا الوعود فالهدف من هذه التجربة أن يبرز كل مرشح ما لديه من أفكار شخصية ثم بعد ذلك تتم صياغتها في المجلس الجديد، ولكن هناك من هو متمسك بأمجاد سابقة ومن يبني أهدافه على التشكيك بأهداف غيره.
محمد عابد - ابن مطوف بمؤسسة الدول العربية

تجديد الدماء

‏‫لا تزال ثقافة الانتخابات غائبة ويأتي اعتماد المنتخب أو المرشح في عملية جلب الأصوات في المقام الأول ليس على البرنامج الموضوع لكن على القرابة والأصحاب والمصلحة الشخصية من البعض لكسب أكبر قدر من الأصوات، وهذا يعيق التطوير والمصلحة العامة لجميع المطوفين والمطوفات، وإذا كنا نريد الارتقاء ورفع اسم مؤسستنا لا بد من الاختيار الصحيح، وخلال زيارتي لمقرات المرشحين وجدت الإقبال ضعيفا من الناخبين، وهذا يعرقل العملية الانتخابية، وأتمنى من الناخب زيارة جميع المرشحين في مقراتهم وأخذ نبذة عن البرنامج الانتخابي للمرشح وبعدها يقرر من يختار، وهناك كثير من المرشحين يحاولون جلب أكبر عدد من أصوات المطوفات في استغلال حاجاتهم في العمل، وهناك برامج انتخابية جيدة، وشباب واعد ولهذا أشجع التغيير.
أسامة مقلان - مطوف بمؤسسة جنوب شرق آسيا

الوفاء بالوعود

 نعد من المشاهدين، ولكن العبرة في النهاية وما يتحقق من نتائج، أما ما يدور الآن من دعاية فهو مجرد جذب للعدد الكافي من المرشحين ليضمن المكان، فمتى ما ضمن المرشح مبتغاه تصرف بغير ما نراه وهذا الذي نخشاه، وما أتمناه من جميع المرشحين الالتزام بالوعود التي يطلقونها، فهذه أمانة في أعناقهم وسوف يحاسبون عليها، وقال تعالى في محكم التنزيل (لن يتركم أعمالكم) وما لمسناه إلى الآن من الوضع العام لبرنامج اﻻنتخابات، فهو أفضل من الأعوام الماضية، ونطمح نحن المطوفون والمطوفات إلى الاستمرارية في تقديم الأفضل لخدمة حجاج بيت الله والمصلحة العليا للمساهمين والمساهمات.
المطوف سعود إدريس - مساهم بمؤسسة أفريقيا غير العربية

مبالغة في التجهيزات

من واقع ما لمسناه أثناء إطلاعنا على أهداف المرشحين، هناك غياب في ثقافة الانتخابات خاصة في مجتمع المطوفات، بالإضافة إلى أننا وجدنا بعض المبالغة في التجهيزات داخل مقرات الانتخابات لبعض المرشحين سواء كانت مطويات أو كماليات وغيرها، وجميعها تعد خسائر مالية متجمعة في أداء خدمة واحدة، حيث كان يفضل تقليل الصرف المالي، والاستفادة منه في أعمال أخرى تعود بالنفع على المؤسسة.
وعن المرأة المطوفة نوجه سؤالا للمرشحين: لماذا لم يكن هناك اهتمام في السابق نحو عملها داخل المؤسسة؟ لذا أتمنى أن تكون هناك مصداقية في الطرح، حيث إن المرأة تستطيع أن تقدم الكثير للحجاج مع التقيد بالمبادئ الإسلامية والعادات الاجتماعية، ومن الأفكار الحديثة التي طرحت في بعض البرامج رؤية دعم الأسر المنتجة داخل مكة المكرمة من خلال تنظيم المعارض والمشاركات الفعالة.
افتقدت البرامج الانتخابية النظر إلى رؤية إعادة الهيكلة والتطلع للآفاق والنظر حول البرامج التقنية المناسبة لتقليل الجهود في خدمة الحجاج، والاستفادة من أفكار الشباب في هذا الجانب، لذا نأمل دعمنا لما تقتضيه المصلحة العامة خلال الفترة المقبلة.

المقترحات:

1 - تحقيق رؤية زيادة الأسهم والعوائد المالية لها.
2 - تشغيل أبناء الطائفة.
3 - تقسيم العائد السنوي بشكل شهري.
4 - زيارة الفرص الوظيفية للمطوفين والمطوفات داخل اللجان بالمؤسسة.
5 - دعم عمل المرأة ميدانيا.
وجدان بوقس - مساهمة بمؤسسة جنوب شرق آسيا