استبعد رئيس الجمعية السعودية لعلوم الأرض والمشرف على مركز الدراسات الزلزالية الدكتور عبدالله العمري حدوث ارتدادات أو توابع للزلزال الذي ضرب جنوب شرق إيران أمس وشعر به سكان الإمارات.
وأبان العمري لـ «مكة» أن الزلزال الذي رصد بقوة 5.1 على مقياس ريختر، وعمق 10 كيلومترات، سبق رصده في المنطقة ذاتها قبل 10 سنوات بنفس القوة، مشيرا إلى أن المنطقة الواقعة بين الحدود الإماراتية والإيرانية هي منطقة نشاط زلزالي، مشددا على أن عدم التقيد بكود البناء ومواصفاته بالمنطقة الشرقية يعد مشكلة، منوها بأهمية وضع قيود صارمة على كود البناء الزلزالي والمعايير الهندسية واختبارات التربة، وقال إن المنطقة تتطلب إجراء منظومة متكاملة من الدراسات للتقليل من أثر الزلازل عليها مستقبلا.
وأوضح العمري أن الإحساس بالهزة الأرضية أمس لم يقع على نطاق واسع، نتيجة لحدوثه في منطقة عميقة تبعد عن المنطقة البحرية بـ10 كيلومترات، «وبالتالي حصل هناك تعتيم للموجات القصيرة وبناء عليه لا يمكن الإحساس بها ولكن يمكن تسجيلها».
لكنه أكد اختلاف الزلزال الذي وقع أمس عن زلزال أبريل قبل الماضي والذي شعر به سكان المنطقة الشرقية، مرجعا السبب إلى وقوعه بمنطقة صخرية صلبة (جبال زاجروس) ما زاد من نطاق الإحساس به، باعتبارها منطقة تصادم قوية.
أما زلازل المنطقة البحرية، لا سيما الضحلة منها، فينتج عنها موجات طويلة وهي التي سجلت، فيما تتشتت الموجات الأخرى فلا تحس بها إلا المناطق القريبة في نطاق 200 كيلومتر من موقع الحادثة فقط، أما الأبعد من ذلك فلا، حتى لو وصلت قوتها إلى 6.5 درجات، وبالتالي لا يؤثر ذلك على البنية التحتية.
وأبان أن إيران التي يوجد بها مفاعل بوشهر النووي، تتعرض للزلازل كل سنة أو سنتين بشكل مستمر بقوة تتراوح بين 4-5 درجات بمقياس ريختر، كما تتعرض لهزات كل خمس سنوات بقوة 6-7 درجات، أما ما يزيد على 7 درجات، فيحدث بمعدل 10 سنوات.
ولفت إلى أن المخاوف تكمن بوجود هذا المفاعل وما يمكن أن ينتج عنه من مشاكل بيئية مستقبلا حال وقوع زلزال بقوة تزيد عن سبع درجات، فقد لا يتحملها المفاعل.
لا تأثير للزلزال الإيراني على المنطقة الشرقية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
