اشتكى البعض من أهالي منطقة الباحة من الآبار المكشوفة والمهجورة التي باتت شبحا يهدد المارة من حولها لسنوات - بحسب قولهم - وأضافوا أن قصص أولئك الذين ذهبوا ضحية لها عالقة في أذهان أقربائهم وذويهم ومجتمعهم، وطالبوا بوضع حد لها بتغطيتها بإحكام ووضع لوحات إرشادية تنبه العابرين إلى مكانها، قبل أن تتحول إلى كمائن تتربص بالأهالي وزوار المنطقة خلال الصيف.
موسم الأمطار
وقال المواطنان علي الغامدي وإبراهيم الزهراني إن ما يزيد من مخاطر المستنقعات والآبار المكشوفة احتواؤها مواقع مجروفة سابقا ذات عمق بعيد تكون مغطاة أو مغمورة بمياه داكنة، خصوصا بعد السيول تتحول إلى مصائد بالغة الخطورة عندما يجتازها المارة، بل قد تبتلع من يمر فوقها دون أن يلاحظها أحد وتتزايد هذه الخطورة مع قدوم الأهالي من خارج المنطقة والمصطافين والسياح.
وأشار سالم ومحمد الغامدي إلى أن الآبار المكشوفة خطر كبير يداهم الجميع خصوصا بعد موسم الأمطار التي هطلت على المنطقة، إذ أصبح العديد منها ممتلئا بالمياه والجميع ليس في مأمن منها، وعمليات التخلص من المستنقعات والآبار المكشوفة غير مكلفة ولا تحتاج لكوادر فنية مدربة، بل يكفي ردمها وتسويتها، وتساءلا: إلى متى تبقى تلك الحفر جاثمة وأفواهها مفتوحة تصطاد أرواح الأبرياء، مؤكدين انتشارها في القرى منذ سنين طويلة وتم الاستغناء عنها ولكنها غير مسورة.
حصر الآبار
من جانبه أوضح المتحدث الرسمي للدفاع المدني في الباحة المقدم جمعان الغامدي أنه سبق أن شكلت لجان سابقة لحصر الآبار وإلزام ملاكها بالتغطية أو التسوير أو الردم في حال عدم الرغبة في استخدامها، وبلغ عدد الآبار غير المسورة أو المغطاة 3165، وواجهت اللجان معوقات بعد الآبار عن الطرق المعبدة أو تواجدها في مناطق وعرة يصعب الوصول إليها، إضافة إلى وجود شركاء أو ورثة في البئر الواحدة يقطنون خارج المنطقة، مؤكدا أنه لا توجد آلية محددة تلزم المالك أو الشركاء في البئر بالردم أو التغطية أو التسوير، وهناك تنسيق مع المحافظات للعمل على معالجة هذه الآبار المكشوفة للوصول إلى آلية مناسبة لإلزام المالك والشركاء بمعالجة هذه الآبار.
وأضاف الغامدي أن هناك فرضيات للتدريب على استخدامات الكاميرات الخاصة بالبحث داخل الآبار الارتوازية التي تستطيع الكشف عما بداخل تجويف البئر والمياه بكل دقة وعرضها على شاشات العرض، التي تمكن فريق التدخل من متابعة محتويات البئر، وذلك لرفع مستوى تدريب العاملين في الميدان وغواصي الدفاع المدني على أطوال الكاميرات والمسافات الممكن الوصول إليها، وطرق استخدامات الكاميرات وشاشات العرض وتحديد الأجسام الغريبة ومعالجة السلبيات وتعزيز الإيجابيات وقياس مدى الجاهزية للتدخل في حوادث السقوط في الآبار.

