علق مساعد مدير مستشفى الملك فهد العام بجدة للأمور اللإكلينيكية، الدكتور هاني جخدار، على انخفاض حالات الإصابة بفيروس كورونا في الأيام الماضية، وماهية نمط الفيروس في آواخر مايو، قائلا إنه لا يوجد نمط للفيروس ولا يمكن تحديده خلال عامين، ويحتاج ما لا يقل عن 3 أعوام وفق عوامل معينة..وهي مناطق جغرافية متساوية ومتشابهة وطريقة انتقال الفيروس فيها تكون معروفة لتحديد نمطه.
وقال في حديثه إلى «مكة»: إذا افترضنا انتهاءه في مايو، فلابد لنا أن نتحكم ونسيطر عليه هذا العام للسنة القادمة، بحيث لا تكون نسبة الإصابات عالية، ولا تظهر حالات إصابات بين الممارسين الصحيين، وهو الأمر الذي نسعى إليه الآن لتوفير حماية دقيقة.
وعن التخصصات التي وجدت إدارة المستشفى صعوبة في استقطابها، قال إن أبرزها تخصصا مكافحة العدوى والأمراض المعدية، عازيا ذلك لندرتهما، مضيفا:» طبيب الأمراض المعدية ليس متوفراً كثيراً، خصوصاً في الكوادر السعودية، وعددهم قليل في مدينة جدة، وبالإمكان عدهم على أصابع اليد، بينما تخصص مكافحة العدوى لا يوجد كتخصص دقيق لمرحلة بكالوريوس الطب، لذلك للحصول عليه لا بد من الخضوع لبرنامج تأهيلي بعد التخرج، وذلك لقلته».
وكشف جخدار أن وزارة الصحة قامت بتدريس دبلوم مكافحة العدوى بقيادة الدكتور عبدالله عسيري، وقد نجح الآن في تخريج 40 ممارساً صحياً متخصصا في مكافحة العدوى وقال:» نطمح في أعداد أكبر، علماً أننا في السعودية نحتاج وقتاً ليس بالهين حتى تصبح هذه المهنة مرغوبة ومتوفرة، علماً أنه لا توجد أي جامعة سعودية تدرس التخصص كدرجة بكالوريوس منفصلة»، مطالباً بضرورة إيجاد كليات صحية لمكافحة العدوى، ومساعدتهم على التدريب والابتعاث.
وعلل سبب ظهور إنفلونزا الخنازير بأنها أصبحت إنفلونزا موسمية، وموسمها الآن، وقال:» لم تعد مخيفة، لأنها لا تختلف كثيرا عن الإنفلونزا العادية، علماً أن تطعيماتها تؤخذ خلال سبتمبر وحتى مارس، وهناك ضرورة لأخذ فئات من المجتمع للقاح، وهم كبار السن فوق 65 عاما ومن لديهم أمراض مزمنة ومتعلقة بالكلى والقلب والرئة والأطفال، بالإضافة إلى الحوامل اللاتي يتوقعن ولادتهن في نفس الموسم، والعاملين في الحج والعمرة وفي القطاعات الصحية».
وأضاف قائلا: «لا أعتقد أن كل هذه الشرائح تأخذ التطعيم، لذلك تظهر الحالات».
وقال جخدار: «الإنفلونزا الموسمية تنقسم إلى قسمين، قسم في نصف الكرة الشمالي، وآخر في نصف الكرة الجنوبي، وتختلف تطعيماتها بحسب طبيعتها.
ونحن منطقة تشهد موسم العمرة والحج من جميع أنحاء العالم، لذلك تأتينا الأمراض مختلطة من الشمال والجنوب، وهناك جدية في السيطرة عليها، مع استمرار التطعيم سنوياً لأمراض نصفي الكرة الشمالي والجنوبي، وبالتالي ستكون الإنفلونزا أخف مستقبلاً».
وزاد :»نتمنى أن يسير فيروس كورونا بمنهج إنفلونزا الخنازير، لأنه فيروس مثل الإنفلونزا ومعروف قديما من الستينات الميلادية، وأعراضه نزلة برد حادة، ولكنه تحول إلى سارس في 2003 والآن إلى كورونا في 2013».