يواجه حي النفود الشعبي، وسط مُحافظة عنيزة هدرا في المياه المحلاة جراء تآكل الشبكة التي مرت عليها سنوات دون تغيير أو صيانة، إذ لا يكاد يمر أسبوع دون أن ترى المياه تتدفق من أحد شوارع الحي أو تتحول لـ»نوافير» تسيل على مساحات واسعة، ما يستنزف ثروة المياه.
سكان الحي ألفوا ذلك المنظر الذي يلازمهم منذ سنوات طويلة، يقول المواطن معاذ الياسين «أذكر هذا الحال في الحي منذ صغري، فالتسريبات أصبحت أمرا مألوفا لا يتوقف نبضها خاصة في الصيف، وهي بطبيعة الحال تنذر بالكوارث، فتجمعات المياه تؤدي لتوالد الحشرات، فضلا عن التأثير المباشر على أساسات البنايات، فمعظم الشوارع تحتضن أنهارا سائلة، ومن المؤكد أن ما تمتصه الأرض كميات ضخمة، وفي ظل هذا الوضع تكثر بلاغات السكان لفرع وزارة المياه، ومنسوبوها لا يقصرون في الإصلاح، لكن حضورهم عادة يكون بعد ضياع كميات من المياه هدرا».
وأوضح إبراهيم الرحياني، وهو أحد كبار السن، أنه منذ تمديد شبكة المياه بالحي للمرة الأولى لم تخضع لأي تغيير حتى اليوم، ويعاني الأهالي من انكسار المواسير الأرضية، وتسرب المياه بصفة مستمرة، مُحدثة بذلك شقوقا على الاسفلت، وتفرز تجمعات مياه وسط الحي، فيما تظل الحفريات التي تنتج عن أعمال الصيانة لشهور عدة، فتتسبب في أذى الناس أثناء هطول الأمطار.
وأضاف «تأذينا إلى هذا اليوم من المقاولين الذين يُباشرون الردم والإصلاح بعد أي مشروع بسيط؛ حيثُ تعج الطرق بالحُفر والشقوق التي تعدت عاما كاملا خلفها مقاولون سابقون، وشكلت أذيةً علينا».
في المقابل، حمّل مدير المياه في محافظة عنيزة المهندس عبدالله الخليفة المواطنين المسؤولية، كونهم لا يبلغون الإدارة فور مشاهدتهم تسريبات المياه، وقال «نحن أحرص بكثير من المواطن على كل نقطة ماء، وهناك فرق ميدانية تنتقل للحدث فور تلقي البلاغ، أو من خلال الجولات الميدانية المجدولة، وهذا الحي من الأحياء حديثة التركيب لشبكات المياه، ومن الطبيعي أن يحدث تنسيم أو غيره، وتجرى معالجة الخلل فورا«.
شبكة متهالكة تحول شوارع بعنيزة إلى نوافير مياه
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
