منذ ست سنوات، ظل مواطن من ذوي الاحتياجات الخاصة يطارد حلم امتلاك سيارة خاصة بالمعاقين، حتى اصطدم حلمه بقرار وقف الخدمة تمهيدا لوضع توجه جديد، ربما يبدأ معه المواطن عبدالرحمن الرشيد المطاردة من أول المشوار مرة أخرى.
ويشير الرشيد، وهو من سكان محافظة البكيرية بأصابع الاتهام إلى ما أسماه بـ «بيروقراطية الدواوين الحكومية» التي زادت من معاناته طوال تلك السنوات، إذ ظل يتردد على جهات حكومية ذات علاقة، في محاولة منه للظفر بسيارة مجهزة لذوي الاحتياجات الخاصة.
وقال «عانيت كثيراً، وانتظرت على أمل أن تمنحني الشؤون الاجتماعية سيارة تعينني على أمور الدنيا، ونوائب الدهر، غير أنني لم أجد آذانا صاغية، حيث كان أولى محاولاتي في العام 1429هـ عندما تقدمت بطلب صرف سيارة معاقين، وتم تحويل الطلب إلى الشؤون الاجتماعية، ثم إلى مستشفى مركز التأهيل الشامل بالبكيرية، وهاتفني موظفوه مستفسرين عما إذا كنت صاحب الطلب، وطالبوني بتجهيز أوراق وتقرير عن الإعاقة».
ويضيف الرشيد والعبرة تخنق صوته «بالفعل حضرت للمستشفى، وقابلني الطبيب ودوّن تقرير الإعاقة، فاستفسرته عن من أراجع؟، فأجابني بأن الشؤون الاجتماعية في بريدة ستتواصل معي، لكن لم يتصل أحد».
وسجل العام عام 1433هـ فصلا ثانيا من معاناة الرشيد، قال «راجعت التأهيل الشامل ببريدة لأسأل عن موضوع السيارة، فأفادني الموظف بأن الطلب قديم، وطالب بتجديده، فقدمت من جديد، ورفعت الأوراق إلى وزارة الشؤون الاجتماعية بالرياض، برقم صادر من القصيم إلى الوزارة رقم 2128 وتاريخ 10 /6 /1433هـ، وراجعت الوزارة قسم السيارات مرتين عام 1434هـ، فأخبرني الموظف بأن أراجع آخر شهر ذي الحجة عام 1434هـ، وبعد مراجعتهم أخبرني الموظف بأن دوري لم يحن بعد، وراجعنا بعد 9 أشهر، ربما يكون دورك حل، ورقم الطلب بالوزارة على مستوى المملكة 5789 وها أنا اليوم، وبعد مرور نحو 6 سنوات أنتظر السيارة منذ عام 1429هـ إلى هذا اليوم، أطارد سيارة».
في المقابل، أوضح مدير الشؤون الاجتماعية في منطقة القصيم الدكتور فهد المطلق أن منح السيارات للمعاقين يخضع لمعايير واضحة، وقال إن الوزارة أوقفت عمليات صرف السيارات لوجود توجه جديد يخص المستحقين، بحيث يكون الصرف بشكل يناسبهم من نوعية الأحجام، سواء كان المعاق وحيدا أو مع عائلته، حتى تصل المواصفات إلى لون السيارة، وكل ذلك يبين اهتمام الوزارة بهذه الفئة الغالية، وسيتم البدء في المشروع الجديد الفترة المقبلة.