احتل الفرد السعودي المركز الثاني بعد نظيره الصيني من حيث التوفير من دخله الشهري، وفقا لما كشفته دراسة حديثة لكريدت سويس حول اتجاهات الإنفاق خلال 2013، فيما شكك أكاديمي سعودي بنتائجها متوقعا أنها أجريت على زبائن البنك وجميعهم من الأثرياء.
وأشارت إلى أن معدلات التوفير لدى الفرد السعودي فاقت أقرانه في 6 اقتصادات ناشئة هي: الهند والبرازيل وإندونيسيا وجنوب أفريقيا وتركيا وروسيا ليخلق بذلك حالة من التناقض مع مخرجات تقرير آخر أشار إلى تنامي القروض الاستهلاكية للسعوديين في الربع الرابع من العام نفسه وصولا إلى 340.5 مليار ريال تمثل ما نسبته 46.4% من إجمالي القروض الاستهلاكية للخليجيين.
وكشفت الدراسة التي أجريت على 14 ألف مستهلك من الدول المذكورة عن وصول حجم الادخار الشهري للفرد السعودي مقارنة بالمعدل نفسه في الدول السبع الأخرى إلى 31% بزيادة بلغت 13% عن المعدل السائد في الاقتصادات الناشئة وهو 18% ولم يتفوق عليه في ذلك سوى الفرد الصيني بمعدل وصل إلى 34%.
وتوزعت أوجه الإنفاق بين الطعام 19% والسكن 13% والتعليم 8% والترفيه 6% والسيارات 6% والصحة 3.5% والهواتف النقالة 3%.
واحتل الادخار عن طريق الحسابات البنكية وفقا للتقرير نفسه المركز الأول يليه الاحتفاظ بالأموال نقدا وجاء التوفير عبر الأسهم البنكية في المرتبة الثالثة.
وأيد مدير الإعلام والتوعية المصرفية بالبنوك السعودية طلعت حافظ نتائج التقرير وعدّها صحيحة استنادا إلى العناصر التي بنيت عليها وهي معدل النمو في قطاعات التأمين والأسهم والعقار والحسابات البنكية والمعادن الثمينة.
وقال: الأقساط التأمينية نمت في 2012 إلى 21.2 مليار ريال بزيادة 16% عن العام السابق عليه ويندرج تحتها أقساط التأمين الصحي وأقساط تأمين حماية الادخار، مبينا أن جميع هذه القطاعات حققت نموا مطردا وملحوظا خلال الأعوام الخمسة الماضية.
وفسّر معدلات الادخار في الدول الأخرى الداخلة في الدراسة باحتمال توقف معدل النمو في القطاعات نفسها أو تدنيه عن معدلاته في السعودية.
وشكك المحلل الاقتصادي والأكاديمي بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن الدكتور عبدالوهاب القحطاني في نتائج الدراسة، مشيرا إلى أنه من الصعب الوثوق بها كونها لم توضح كيفية اختيار العينة التي تمت مقابلتها، مبينا أن الدراسة لم تفصح عما استندت إليه في جمع معلومات الحسابات البنكية للأفراد وفواتير إنفاقهم الشهري.
وقال: عينة الدراسة قد تكون من زبائن البنك الذي أجراها من خلال فرعه بعمارة المملكة في الرياض وجميعهم من طبقة الأثرياء في المجتمع السعودي، مشيرا إلى أن اختيار العينة بطريقة عشوائية لا يكفي للتحقق من دقة المعلومات، لأن الناس قد لا تعطي معلومات صحيحة عن نفسها بالضرورة، كما لا يمكن المقارنة بين نتائج الدراسة في الدول التي طبقت عليها دون معرفة هل هناك تطابق في طريقة اختيار عينة الدراسة في جميع الدول.
ومن الواضح للجميع أن السعوديين عموما لا يدخرون من مدخولاتهم الشهرية، والدليل على ذلك نمو القروض الاستهلاكية الشخصية، وبالتأكيد فإن ارتفاع نسبة البطالة واضطرار رب الأسرة للإنفاق على أبنائه العاطلين يجعل التوفير أمرا بعيد المنال.
السعودي الأكثر ادخارا مقارنة بـ6 اقتصادات ناشئة.. وأكاديمي يشكك
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
