أرجع عدد من أولياء الأمور تعثر أبنائهم في المراحل الجامعية، إلى تعودهم على الملخصات المدرسية في المراحل الثانوية، إذ عزا الآباء تدني مستوى تحصيل الطلاب إلى برمجة العقول لأشياء بسيطة، مما حد من استيعاب عقولهم للمناهج الجامعية عند الخوض فيها.
خالد القحطاني ولي أمر قال لـ»مكة»: عقول أبنائنا أصبحت لا تستوعب سوى ورقة أو ورقتين عودتهم عليها المدارس، كما أنهم فقدوا الكثير من المعلومات التي درسوها بسبب هذه الملخصات التي تقتصر على المفيد بحسب كلام الأبناء وتهدر الكثير من العلم الذي سيعود عليهم بالفائدة مستقبلا.
وأَضاف: هذه الظاهرة بدأت قليلا ثم انتشرت لتعم جميع مراحل التعليم العام، إلا من وجدت مدرسته مديرا حازماً ومعلمين أمناء يخافون على مصلحة الطلاب ويؤدون الرسالة كما ائتمنوا عليها.
في المقابل أكد فايز الشهراني، ولي أمر أحد الطلاب، أنه فوجئ عندما رأى ابنه يحمل بين يديه ورقتين لإحدى المواد الدراسية، وقال: عندما عاتبته أوضح لي أن المعلم منحهم هاتين الورقيتن لمادة بكاملها.
وتساءل الشهراني: هل يعقل أن يختزل المعلم مادة كاملة في ورقتين؟ مبينا أن الطلاب أصبحوا يصدمون بالاختبار التحصيلي ودرجاتهم به باتت عائقاً لهم عن تحقيق أمنياتهم، مبينا أن المدرسة هي السبب في ذلك لعدم حرصها على تكثيف التحصيل العلمي للطالب.
وأكد الشهراني أن هناك أولياء أمور وطلابا يحرصون على تحقيق أعلى الدرجات دون قياس المستوى العلمي، مشيرا إلى أن أولئك سيعرفون ذلك مستقبلاً وسيعون مدى أهمية التحصيل العلمي عن التفوق من حيث الدرجات.
إلى ذلك، استغرب الأكاديمي بجامعة الملك خالد، راجح المسردي، وجود الملخصات التي يضعها بعض المعلمين، وقال: أبناؤنا أمانة في أعناقنا ولا بد من الحرص على مستواهم العلمي قبل كل شيء، وأستغرب هذه التصرفات التي تحدث من بعض المدارس وكأنها تقول لطلابها دع عقلك صغيرا ولا تدع مجالا لتطويره وإزعاجه، فنحن نسهل لك الأمر.
وأوضح المسردي أن الملخصات الدراسية ليست في مصلحة الطالب، ووصفها بالعدو الأول له، وأنها ستطيح به في أول اختبار تحصيلي يقيس مستواه، مشيرا إلى أن الطالب سيصبح صديقا للكتاب في حال في ذاكره كاملا، لما يحويه من العلم والمعرفة، وأن الطالب سيصبح من ضمن المتفوقين، جازما في نفس الوقت أنه سيكون مخترعاً ونموذجاً يحتذى به.