عقدت وزارة الحج أمس بمحافظة جدة ورشة العمل الثالثة والخاصة ببناء وتطوير تطبيقات وقواعد البيانات المكانية لمدن الحج والمشاعر المقدسة تحت عنوان «شراكة تبادل الخبرات والإبداع»؛ حيث تمت مناقشة مبادرة أمانة العاصمة المقدسة لتأسيس مركز تطوير البيانات الجغرافية المشتركة مع الجهات الحكومية.
وتطرقت الورشة للوضع الراهن الذي يؤكد عدم وجود مرجع رئيسي وهيكلية واضحة ومتكاملة للبيانات الجغرافية، مع تضارب في البيانات المتوفرة من أكثر من مصدر وتواريخ إنتاج مختلفة.
وقال وزير الحج الدكتور بندر حجار «إن السعودية وفرت كل الإمكانات والطاقات البشرية والبدنية والتقنية والمالية لتوفير أفضل الخدمات لحجاج بين الله الحرام.
والمملكة كما تعلمون تنفق مليارات الريالات سنويا في مشاريع توسعة الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وجميع المشاريع المساندة، كالنقل العام في مكة المكرمة والمدينة المنورة والطرق والمطارات والقطارات وغيرها.
وهذه المشاريع والتي تهدف لجعل رحلة الحج ميسرة وممتعة، ليعود الحاج إلى بلده يحمل ذكريات طيبة عن السعوية وعن مواطن هذا البلد المبارك.
ونحن جميعا نعمل في هذا الإطار وبتوجيه من خادم الحرمين الشريفين».
وأضاف حجار: «وتقوم وحدة العلوم والتقنية بتسخير التقنية لتوفير أفضل الخدمات للحجاج والمعتمرين والزوار.
وهذا المشروع يأتي ليتكامل مع المشروعات الأخرى والتي تقوم بها الوزارة، وآخرها والتي تعمل عليها الآن وهو المسار الالكتروني للحج.
وأعتقد أن هذا المشروع مهم جدا في تجميع المبادرات، سواء مبادرات من الوزارة أو من القطاع الحكومي أو الخاص أو مؤسسات التعليم العالي إلى برامج تطبق على الأرض وتؤدي للتطور والتقدم في الخدمات المقدمة للحجاج».
وتابع وزير الحج حديثه: «الوزارة تقوم في جميع مشاريعها وبرامجها على مفهوم الشراكة بين الوزارة والقطاعين العام والخاص.
والنجاح يحصده الجميع، إن شاء الله، ولذلك لابد أن نتعاون ونتكامل معا حتى نحقق هذه الأهداف وتطلعات خادم الحرمين الشريفين، وأيضا نرتقي بالخدمات التي تقدم إلى مصاف المعايير العالمية.
وبهذه المناسبة أقدم الشكر لجامعة أم القرى ممثلة في برنامج الابتكار والإبداع على هذه الاتفاقية التي يتم توقيعها اليوم في تفعيل لما قامت به الورش السابقة».
وبينت الوزارة أن تطوير قاعدة البيانات الجغرافية الموحدة يمر بمراحل ثلاث، أولها تدقيق وتحديث بيانات المشاعر المقدسة، ويتم بداية كل سنة بعد موسم الحج، والثانية التنسيق مع الجهات ذات العلاقة بخرائط الأساس لمدن الحج في تطوير قاعدة البيانات الجغرافية، والأخيرة تجميع وتحديث مواقع الإشغالات الحكومية والخدمات داخل المشاعر المقدسة، وإدخالها إلى قاعدة البيانات الجغرافية.
وأضافت الوزارة أن تطوير نظام المعلومات الجغرافية من خلال الهواتف الذكية يتم بتطوير تطبيق خاص باستعراض البيانات الجغرافية والجدولية لمدن الحج والمشاعر المقدسة المخزنة في قاعدة البيانات، بحيث يمكن استخدام هذا التطبيق من أجهزة الهواتف الذكية التي تعتمد على أنظمة تشغيل الاندرويد و أي أو إس، بحيث يسهل عملية البحث والاستعلام والاسترشاد من خلال معرفة المواقع الجغرافية، مشيرة إلى أن تطوير النظام الجغرافي لإدارة مباني إسكان الحجاج يتم من خلال البيانات المكانية والوصفية، وذلك بالتكامل مع النظام الخاص بلجنة إسكان الحجاج، ممثلة بأمانة العاصمة المقدسة والدفاع المدني وإمارة منطقة مكة المكرمة، عن طريق بناء قاعدة بيانات جغرافية لمواقع إسكان الحجاج مرتبطة بأرقام العقود والتصريح ومجموعات الخدمات الميدانية التابعة لها، والذي يهدف لمساعدة منسوبي مؤسسات الطوافة في استعراض التصاريح وربطها بالعقود الخاصة بها.
كما تضمنت الورشة تطوير النظام الجغرافي لإرشاد التائهين، وذلك بمساعدة الحجاج التائهين في الوصول إلى المجموعات الخاصة، ويتم ذلك بالتكامل مع نظام إدارة مباني إسكان الحجاج عن طريق إدخال رقم التصريح أو رقم المجموعة مع طباعة خرائط إرشادية للحجاج.