إثر تزايد مقاطع استغلال الأطفال في مواقع التواصل الاجتماعي وإنتاج مواد إعلامية تحوي إيحاءات جنسية ومشاهد تدخين أطفال، بدأت أربع جهات حكومية التنسيق فيما بينها لتنفيذ نظام حماية الطفل التي يحظر ما وصفته بالمواد الإعلامية التي من شأنها إثارة الأطفال أو حثهم وتشجيعهم على مخالفة النظام العام والآداب وتلك المواد المؤدية بهم للانحراف.
وعلمت «مكة» من مصدر في وزارة الشؤون الاجتماعية أمس أن كافة المواد الإعلامية المنشورة سواء في المطبوعات أو اليوتيوب وحتى القنوات الفضائية ستكون تحت طائلة النظام في حال مخالفة أصحابها لنظام حماية الطفل المقرر البدء في تطبيقه بشكل رسمي في السعودية بعد ثلاثة أشهر، وتلك الجهات هي وزارة الشؤون الاجتماعية، ووزارة الداخلية، والتربية والتعليم والصحة بالإضافة إلى هيئة حقوق الإنسان، وأكد المصدر أن التنسيق يجري بين تلك الجهات لإخراج النظام بصورته النهائية.
كما أشار إلى أن هيئة التحقيق والادعاء العام هي المخولة برفع الدعوى ضد المخالفين أمام المحكمة المختصة التي سيكون من مهمتها إصدار الأحكام المتعلقة بحجم المخالفة وتقرير العقوبة المناسبة.
يأتي ذلك فيما بثت مؤسسات إنتاج خاصة مواد إعلامية موجهة لفئة الأطفال تعتمد على دمى ورسوم كارتونية تحوي عبارات نابية ومشاهد غير أخلافية إضافة إلى مواد إعلامية تحث على مخالفة الأنظمة العامة بأسلوب ساخر إذ تزيد نسبة مشاهدتها في مواقع التواصل الاجتماعي من فئة الأطفال بعد انتشار الأجهزة اللوحية والجوالات المخصصة لهذه الفئة.
وبعد عدة مداولات في مجلس الشورى وافق الأسبوع الماضي مجلس الوزراء السعودي على القانون بصفة رسمية إذ ينص على حظر حيازة أو إنتاج وعرض وتداول أي مصنف إعلامي مطبوع أو مرئي أو مسموع للطفل يخاطب غريزته بشكل سلبي ويخالف الشريعة الإسلامية أو الآداب العامة، كما حظر مشاركة الأطفال في المسابقات والأنشطة الرياضية والترفيهية التي تعرض سلامته للخطر وحتى استيراد وبيع الألعاب والحلوى التي تصنع على هيئة سجائر أو أداة من أدوات التدخين، مع ضرورة وضع معايير جودة شاملة للألعاب المصنعة محليا أو تلك المستوردة تكون مطابقة للمواصفات والمعايير الصحية والبيئية والثقافية وأن تكون غير مخالفة للشريعة ومنع عرض المشاهد التي تشجع الطفل على التدخين كما يحظر النظام التدخين أثناء وجوده.
ومع ضمان حق الطفل في التعليم يرفع النظام المقرر إقرار تفاصيله بشكل رسمي المعاناة عن الأطفال الذين يعانون ظروفا صعبة كالأطفال المتنازع عليهم وأطفال الشوارع والمشردين، كما يوجب على الجهات ذات العلاقة وضع برامج صحية وتربوية وتعليمية ونفسية واجتماعية لإعادة تأهيل الطفل الذي تعرض لإحدى حالات الإيذاء أو الإهمال، على أن تقوم الجهات ذات العلاقة بالتدابير اللازمة لضمان التزام والدي الطفل أو من يقوم على رعايته بتحمل مسؤوليته وحفظ حقوقه وحمايته من الإيذاء والإهمال وفي حالة انفصال الوالدين يضمن للطفل حق الزيارة والتواصل فيما بين الوالدين ما لم تقتض المصلحة غير ذلك، على أن تسهل تلك الجهات آليات التبليغ عن الحالات بما في ذلك التبليغ الوارد من الطفل.