شيعت تبوك أمس ضحايا الحادث الذي وقع السبت الماضي على طريق تبوك حقل، وأسفر عن وفاة ثمانية أشخاص، بينهم عائلة من ستة أشخاص بعد تفحمم جثامينهم في الحادث؛ حيث أديت الصلاة عليهم في جامعة الدعوة بتبوك وسط حضور كبير من الأهالي وأقارب وأسر المتوفين.
ورافق المشيعون الجثامين إلى المقبرة التي اكتظت بالأهالي الذين حضروا للعزاء وشد أزر الشاب فارس علي العطوي الذي فقد والديه وأربعة من إخوته في الحادث، وحظي فارس باهتمام ورعاية الأهالي الذين تسابقوا للوقوف إلى جانبه، وأطلق أبناء تبوك هاشتاق على «تويتر» بعنوان (كلنا أهل فارس العطوي).
وأعاد الحادث السخط الكبير لدى أهالي المنطقة من الطريق الذي شهد الحادث، والذين وصفوه بطريق الموت، خصوصا أنه يشهد تعثرا وتأخرا لمشروعه منذ فترة طويلة.
وكان أمير تبوك دعا مؤخراً وزارة النقل إلى إنهاء المشروع، وأبلغها بعدم رضاه عن نسب الإنجاز فيه، وكذلك شهد الطريق قبل أسبوع زيارة وكيل وزير النقل.
إلى ذلك، كشف مصدر مطلع لـ»مكة» أن مرور تبوك بدأ إعداد خارطة للمنطقة لتحديد مواقع تشهد ارتفاعا ملحوظا في الحوادث، ليطلق عليها «النقاط السوداء» ويعمل على معالجة أسباب ارتفاع الحوادث فيها، ومنها طريق تبوك حقل، خصوصا المنطقة الواقعة بين مركز العيينة ومركز الزيتة، مشيرا إلى أن إدارة أمن الطرق بتبوك ستبدأ رسميا تشغيل فرقها وعناصرها على الطريق خلال الأسبوع الحالي.