أكد عقاريون في مكة المكرمة أن دعم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لخدمات الكهرباء والمياه بـ20 مليارا، يخصص منها 14 مليارا لإيصال الكهرباء، وستة مليارات لإيصال المياه، سيكون له تأثير كبير في مكة المكرمة خصوصا وعلى إسكان المواطنين في كل مناطق المملكة، مضيفين أن في مكة وحدها 12 مخططا تنتظر البناء، كما ينتظر أصحابها الاستفادة من قروض صندوق التنمية العقارية.
وقال رئيس اللجنة العقارية بالغرفة التجارية بمكة المكرمة منصور أبورياش إن الدعم سيسهم في تصحيح أسعار القطع السكنية، وحل معضلة الإسكان في مخططات المنح، مشير إلى أن المواطنين يترقبون أن يكون الدعم نقلة نوعية لمخططات المنح، «وهذا دعم كبير يساعد الكهرباء والمياه للرقي إلى مستوى تطلعات المواطن»، مضيفا أن خادم الحرمين أصدر هذه التعميدات والموارد المالية لدعم المشاريع وإيصال الشبكات الكهربائية إلى كل مخططات مكة، لافتا إلى أن مخططات ولي العهد تشكل مساحات كبيرة وتنتظر إمداد الكهرباء منذ سنوات.
من جانبه أشار عضو اللجنة العقارية في غرفة مكة، محسن السروري، إلى أن مثل هذا المبلغ الكبير سيسهم في إنعاش الحراك العقاري في كل مناطق السعودية عامة، وفي العاصمة المقدسة على وجه الخصوص، وتعتبر مكة من أكثر المناطق التي هي في حاجة ماسة لمثل هذا الدعم، لأن هناك الكثير من المخططات التي تنتظر إدخال الخدمات في البنية التحتية لها، وعلى سبيل المثال مخططات ولي العهد، والتي تختزل وحدها عشرات الآلاف من الأراضي البيضاء غير المستغلة منذ سنوات عديدة بسبب عدم إدخال الكهرباء والماء إليها.
وأضاف السروري أن هناك الكثير من المخططات التي تقع في أطراف العاصمة المقدسة، وقد شملها قرار السماح لها بإدخال التيار الكهربائي فيها بعد أن تجتاز جميع المتطلبات التي يسمح لها بذلك، ويأتي هذا الدعم للتسريع في إنهاء المعاملات المتكدسة التي تنتظر إنهاءها بفارغ الصبر.
من جهته، اعتبر عضو اللجنة العقارية بالغرفة التجارية بمكة المكرمة بندر صالح الحميدة أن الـ20 مليارا جاءت لدعم مشاريع الإسكان، وبالتأكيد فإن المخططات ستكون مدفوعة بهذا الدعم لتكون مهيأة لإسكان المواطن وتوصيل الخدمات لها، وسيكون ذلك حلا يدفع باتجاه إنهاء وحل مشكلة الإسكان، منوها بمكرمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، والتي سيكون لها أثر مباشر على المواطن وفي فترة قريبة بإذن الله.
وبيّن الحميدة أن دعم الإسكان بهذا المبلغ الكبير لا شك أنه سيشمل كل مناطق المملكة، «لكن إذا نظرنا إلى المناطق فسنجد أن الرياض وجدة ومكة والدمام هي المدن التي تمثل الكثافة الأكبر للسكان، لذا نتوقع أن تكون مستهدفة بهذا الدعم ويكون لها أكبر النصيب منها بحكم استهدافها للسكنى من قبل المواطنين».
وذكر الحميدة أن مكة في حاجة ماسة لإيصال الخدمات لمخططات المنح، «إذ تقبع مخططات مكة منذ أكثر من 17 سنة دون حصول أي تقدم يذكر فيها»، مبينا أن الكهرباء لم تصل إليها رغم استعداد المواطنين للسكن فيها، ولم يمنعهم من ذلك سوى انعدام الخدمات الأساسية.
وحول إمكانية مد هذا المبلغ لتطوير الأحياء العشوائية، قال الحميدة إن اعتماد المبلغ وحسب توجيهات القرار مخصص لكل المملكة وتحديدا دعم وزارة الإسكان لإنشاء البنية التحتية لمخططات المنح، ولو رغب البعض في إمداد هذا الدعم إلى تطوير الأحياء العشوائية لما كفى لتغطية مناطق المملكة.
وأعتقد أن وزارة الشؤون البلدية والقروية لن تقصر في العناية بها وتطويرها حسب خططها المعتمدة منذ أمد.