اضطر عدد من مزارعي وردة الجوري الطائفية لهجر محلاتهم بمقر المهرجان المقام حاليا بحديقة الملك فيصل بالحوية، جراء حالة الكساد وقلة الزوار، وأرجعوا هجر معارضهم لسوء توقيت المهرجان الذي يصادف هذا العام موعد الاختبارات النهائية لطلاب وطالبات التعليم العام والجامعي.
وقال صاحب مزرعة بوادي محرم الهدا تركي الشيخ، إن التوقيت غير مناسب لهم كمزارعين وكعارضين للمنتج الذي لا يستفيدون منه إلا مرة واحدة في العام، مبينا أن المهرجان بتوقيته هذا لم يخدم أهل الورد ولم يوفر لهم التسويق الجيد لمنتجاتهم من دهن ومن ماء الورد وغيرهما من المنتجات الأخرى التي تستخرج من وردة الجوري.
وطالب الشيخ بأن يراعى في توقيت المهرجان ظروف المزارعين والمصنعين لمنتجات الورد بحيث يتزامن مع القطاف في نهاية مارس وبداية أبريل أو في الإجازة الصيفية للحصول على التسويق والترويج لمنتجات الورد بشكل أفضل.
ويرى أحد مزارعي الورد رداد القرشي، أن ضعف الإقبال خلال الأيام الماضية كبدهم خسائر فادحة لم تشهدها أي نسخة من مهرجان الورد، مشيرا إلى أن تكلفة مشاركتهم في المهرجان تفوق مبيعاتهم.
وذكر عبدالله القرشي صاحب مصنع لمنتجات الورد، أن مزارعي ومصنعي الورد يطالبون بمهرجان آخر يعوض خسائر هذا العام، لافتا إلى أن موسم جني الورد لهذا العام كان محفوفا بعدة صعوبات منها موجة الصقيع التي ضربت معظم المحصول، والآن تستكمل المعوقات بوجود مهرجان في وقت اختبارات نهاية العام الدارسي، فلا إقبال ولا حركة تسويق ولهذا فضل عدد من أصحاب المحلات إقفالها على أمل أن يكون هناك مهرجان آخر يحقق لهم الفائدة المرجوة.
أما عبدالله النمري صاحب مصنع فيشير إلى أنه فضل توفير جهده في مزرعته ومصنعه على التواجد في مهرجان لم يجد إقبالا عدا أول يومين للافتتاح، وأبان أن معظم منتجي الورد أغلقوا محلاتهم نتيجة التوقيت غير الملائم الذي لم يخدم منتجهم البالغ التكلفة والعناية.
فيما طالب أحد منتجي الورد عايش الطلحي، بأن يكون المهرجان في وقت القطاف لأنه الوقت الأنسب والأفضل للورد حتى لمن لا يستطيع الشراء يحصل على وردة الجوري ذات الرائحة الزكية، مبينا أنه لا يجد أي صعوبة بأن يكون للورد مهرجان للقطاف وآخر للمنتجات من دهن وماء وخلافه من المستحضرات التي أصبحت تتنافس في إنتاجها المصانع بالطائف، وذهب إلى أن هذا المنتج يقوم عليه اقتصاد أهل الورد ورزقهم وحصر ذلك في الطائف فقط ليس مجديا ولا بد من استهداف مناطق أخرى مثل الرياض وجدة والشرقية للتسويق وإبراز منتجات الورد، ويكون ذلك في أوقات الإجازة والمهرجانات الكبيرة.
وبدوره نفى المدير التنفيذي لمجموعة السواط السياحية المنظمة للمهرجان سعود النفيعي، إقفال بعض المشاركين لمحلاتهم، مؤكدا أن الإغلاق وقتي لظروف عدد من المشاركين وليس بسبب عدم الإقبال.
وأضاف أن المهرجان في أسبوعه الأول شهد توافد كثير من الزوار لكنه تراجع وقت الاختبارات.
ونوه النفيعي إلى أن آخر موعد للمهرجان نهاية رجب الحالي، ولم يبلغوا بتمديده حتى الآن، رغم مطالبات المزارعين والمنتجين بالتمديد، لافتا إلى أن الأمر ليس بأيدي المنظمين، فهناك مجلس التنمية بالمحافظة وهيئة السياحة يختصان بهذا الشأن.
منتجو الورد الطائفي: تزامن المهرجان مع الاختبارات كبدنا خسائر
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
