أظن أن من حق كل إنسان أن يكون سخيفا وتافها بما أن سخفه وتفاهته لا يؤذيان الآخرين، لكن الذي ليس من حقه هو أن يغضب حين يقول عنه الآخرون إنه سخيف وتافه.
هم يمارسون حقهم أيضا في وصف ما يشاهدون ويسمعون ويقرؤون!من حق كل إنسان أيضا أن يهين نفسه ويشقيها بما أن أذاه لا يتجاوز نفسه إلى غيره من البشر، لكن من واجبه وهو يمارس حقه أن يحترم ذكاء الآخرين، وأن يؤمن أن لهم عقولا لا يمكن أن تتقبل مثل هذا »العبط« بسهولة، فالله سبحانه وتعالى لم يأمر الناس أن يشقوا أنفسهم لإثبات محبته وهو خالقهم ورازقهم، وكل شيء بيده، وقال جل شأنه »لا يكلف الله نفسا إلا وسعها«، فكيف يمكن تقبل فكره أن يعذب الإنسان نفسه من أجل إثبات محبة إنسان لم يطلب منه ذلك ولم يأمره به؟حين يقرر أحدهم أن يسافر من الطائف إلى الرياض، أو من الشرقية إلى الرياض مشيا على الأقدام بزعم المبايعة فإن هذا الأمر يُنظر إليه من زاويتين، الأولى هي أن من حقنا أن نقول إن هذا أمر سخيف، فلا خادم الحرمين بحاجة لهكذا مبايعة، ولا الناس يمكن أن تنطلي عليهم أهداف مثل هذه التصرفات المسيئة والمثيرة للسخرية.
أما الزاوية الأخرى التي يفترض أن ننظر من خلالها لهذا الأمر فهي أن المجتمع يجب ألا تغضبه ولا تستفزه هكذا تصرفات، فهذا أقل عقاب يستحقه المجتمع الذي يجعل من الحمقى والمغفلين مشاهير ورموزا!وعلى أي حال.
.
أخلص في عملك وساعد الناس وسوف يفهم الوطن أنك تحبه دون حاجة للمشاوير»الكعابي«!