اكتشف أربعة من باحثي مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية مادة مبلمرة جديدة تتميز بخواص فيزيائية خاصة كخفة الوزن بحسب ما أكده نائب رئيسها الأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد الذي أشار إلى أنه تم الإعلان عن الاكتشاف في مجلة العلوم الأمريكية “ساينس”.
وقال في كلمته الافتتاحية لمنتدى البتروكيماويات الرابع الذي تنظمه المدينة في مقرها بالرياض بالتعاون مع جامعة أكسفورد: الاكتشاف تم بالتعاون مع الباحثين في شركة آي بي ام العالمية.
وأضاف: البترول المصدر الطبيعي للمملكة والقيمة ليست فقط في إنتاجه، بل من خلال بناء قيم مضافة خاصة مع الشركات العملاقة كـ”سابك” التي تهتم بالبتروكيماويات، داعيا إلى دخول مزيد من الصناعات البتروكيماوية المتقدمة التي تتطلب أبحاثاً علمية من خلال المشروعات المشتركة لكي تجد طريقها إلى العالم والتطبيق العملي في هذا المجال.
وأشار نائب رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية لمعاهد البحوث عقب افتتاحه أمس لفعاليات المنتدى إلى أن المراكز البحثية المشتركة حلقة الوصل بين معاهد البحوث بالمملكة ونظيراتها في بريطانيا كالمراكز الموجودة بأكسفورد وكامبردج وغيرها من الجامعات البريطانية، مشيرا إلى أن هناك عددا من الطلاب السعوديين يكملون دراساتهم العليا فيها للاستفادة من قدراتها بهذا الجانب.
ولفت إلى أن مجال توطين التقنية من خلال المراكز البحثية المشتركة تمكن خلاله أربعة من الباحثين بالمدينة بالتعاون مع نظرائهم في شركة آي بي ام العالمية من اكتشاف المادة الجديدة المذكورة سابقا.
وكان الأمير الدكتور تركي بن سعود قد كرم عددًا من الباحثين المتميزين بالمدينة الحاصلين على براءات اختراع في مجال البتروكيماويات من مكتب براءات الاختراع الأمريكي، إلى جانب نشر نتاجهم العلمي في مجلات عالمية.
من جانبه، قال رئيس اللجنة العلمية للمنتدى الدكتور حامد المقرن: قطاع البتروكيماويات بالمملكة من أكثر القطاعات الصناعية نمواً وأكثرها أهمية بعد إنتاج البترول الخام، مبينا أن مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية تعمل في البحث والتطوير في مجال التقنيات البتروكيميائية، كونها الرافد الثاني للاقتصاد السعودي لجعلها إحدى أهم التقنيات الاستراتيجية الـ15 لتوطين وتطوير التقنيات الاستراتيجية بالمملكة.
وقال: عقدت المدينة عدة اتفاقيات تعاون مع جامعات ومراكز بحثية محلية وعالمية لتطبيق الاستراتيجية ومن ضمنها تأسيس مركز تميز بينها وبين جامعة أكسفورد يعمل على إجراء البحوث المشتركة المتقدمة ونقل وتوطين تقنيات الصناعات البتروكيماوية ودعم وتطوير القدرات المحلية وقبول عدد من الطلاب السعوديين للدراسات العليا في جامعة أكسفورد وتنفيذ دراستهم على البحوث المشتركة، إضافة إلى تبادل الخبرات والباحثين بين المدينة والجامعة.
وأوضح أنه بعد أربع سنوات من تأسيس المركز تم تحقيق التوسع في نشاطه وجعله قناة بين المدينة وجامعات بريطانية ككامبردج وأمبريل كولج، ونشر عدة أوراق علمية في مجلات ومؤتمرات عالمية، وتقديم براءة اختراع في مجال تطوير مواد مذيبة لاستخلاص مركبات الألكين ومركبات الكبريت العضوية من الغازولين، وكذلك الإعداد لبراءتين أخريين وقبول خمسة من منسوبي المدينة للدراسات العليا في جامعة أكسفورد، حصل اثنان منهم على درجة الماجستير من خلال المركز، إضافة إلى عقد أربعة منتديات سنوية في مجال البتروكيماويات.
عقب ذلك انطلقت فعاليات الجلسة الأولى بعنوان الابتكار والاستدامة في البتروكيماويات وناقشت تحديد الألكانيات عن طريق الهدرجة واستخدام ثاني أوكسيد الكربون كمادة بديلة في صناعة البتروكيماويات وإزالة الكبرتة عن زيوت الوقود وأحدث التقنيات في التحديد المستدام للغاز الطبيعي، فيما ناقشت الجلسة الثانية تطوير حفازات البوليمرات في القرن الـ 21.