الحقوق (البديهية) للمرأة ومفاضلات (الذكور): دليل النهار
يحلو للبعض من الكتاب والتويتريين ومن يسمون أنفسهم بالدعاة وغيرهم، أن يتناول عمل المرأة وقيادتها للسيارة وغير ذلك من حقوقها الإنسانية الطبيعية، من باب المقارنة بين أمرين، فتجده مثلا يتساءل أيهما أفضل أن تبقى في بيتها وتربي أولادها والدولة تصرف عليها أم تنزل للميدان العملي مع كل ما فيه من مشاق وشبهات،
يحلو للبعض من الكتاب والتويتريين ومن يسمون أنفسهم بالدعاة وغيرهم، أن يتناول عمل المرأة وقيادتها للسيارة وغير ذلك من حقوقها الإنسانية الطبيعية، من باب المقارنة بين أمرين، فتجده مثلا يتساءل أيهما أفضل أن تبقى في بيتها وتربي أولادها والدولة تصرف عليها أم تنزل للميدان العملي مع كل ما فيه من مشاق وشبهات،
الاثنين - 26 مايو 2014
Mon - 26 May 2014
يحلو للبعض من الكتاب والتويتريين ومن يسمون أنفسهم بالدعاة وغيرهم، أن يتناول عمل المرأة وقيادتها للسيارة وغير ذلك من حقوقها الإنسانية الطبيعية، من باب المقارنة بين أمرين، فتجده مثلا يتساءل أيهما أفضل أن تبقى في بيتها وتربي أولادها والدولة تصرف عليها أم تنزل للميدان العملي مع كل ما فيه من مشاق وشبهات، وضع تحت شبهات ما شئت من خطوط، ويقول آخر أيهما أفضل للمجتمع أن تقود المرأة السيارة وتستغني عن السائق، أم تبقى في البيت وتربي أولادها وتستغني عن الخادمة التي قد ترتكب جريمة بحق الأطفال أو أمهم، كما حدث هنا وهناك ... الخ، ولا تتوقف المفاضلات التي كلها تصب في خانة البقاء في البيت لهذه الدرة المصونة والجوهرة المكنونة التي يخاف هؤلاء الذكور عليها لأنهم يشعرون أنها جزء من أملاكهم الشخصية، ويخافون منها لأنها مناط الفتنة للذكور الآخرين غيرهم، ولأنها ليست موضع ثقة عند ذكرها أو مالكها.
جو النقاش في هذه الأمور يوحي بأن هناك منحة ذكورية سيقدمها هؤلاء للمرأة، ولذلك هم يفكرون ويحللون ويبحثون عما هو الأفضل قبل أن يتكرموا بهذه المنحة أو تلك، على اعتبار أن المانح هو صاحب الحق في تحديد ما يصلح وما لا يصلح للممنوح.
حسنا، فلنناقش الأمر من زاويته الطبيعية الإنسانية، فنقول إن العمل، والتملك، وقيادة السيارة، وحرية الحركة، وممارسة الرياضة، واختيار الشريك في عش الزوجية، و... و... الخ حقوق (وليست منحا) يجب أن يتمتع بها الإنسان عموما، رجلا كان أو امرأة، مثل حقهما في تنفس الأوكسجين، وبالتالي فللجميع الحرية الكاملة في ممارسة هذا الحق أو ذاك، فإن شاء - أو شاءت - أن يعمل فليعمل وإن شاء أن ينام فليفعل، وإن أراد -أو أرادت- أن يقود سيارته بنفسه أو يوفر سائقا فله ذاك، وإن أراد -أو أرادت- أن يقود سيارته بنفسه أحيانا، ويوفر سائقا لقيادتها أحيانا أخرى فلا مانع ولا اعتراض، وهكذا في بقية الحقوق، فليس من حق أحد أن يفرض وصايته على آخر ليحدد له آلية ممارسته لحقه سوى الأنظمة والقوانين التي يجب أن يحترمها أصحاب الحقوق من الجنسين عند ممارستهم لحقوقهم المشروعة والبديهية.
وهكذا إذا أخرجنا حقوق المرأة من دائرة تفكير (المنح والمنع)، فلن يجد ذكور المفاضلات بابا يلجون منه لخنق عباد الله بتهيؤات وأوهام ما كان لها أن تنشأ في بيئتنا، لولا أن (غفلة - ما -) اجتاحت مجتمعنا كله، على مدار عقود، وبأغطية رسمية، كان من شدة سمكها - أقصد الأغطية - أن المجتمع كله - حاكما ومحكوما - لم ينتبه لما هو فيه من كهفية إلا وأولاده يتمنطقون أحزمة ناسفة، انفجر بعضها، وما زال البعض منها قابلا للانفجار في أي لحظة، وربما لو مارست المرأة حقها البديهي في قيادة السيارة لوجدت ابنها - الطيب - أول من يغتالها، باعتباره تربى في محاضن أقنعته أنه واحد من الفرقة الناجية التي من واجبها قتل من لا يتفق معها، ومن حقها أن تحدد للناس كيف يعيشون وماذا يفعلون. ولا سبيل لاجتثاث هذا الفكر إلا بتكريس قيم الحقوق والواجبات، وعدالة النظام، ووضع المتجاوزين تحت صرامة القانون، والقناعة بأن من أبرز معضلات تطورنا أننا أضعنا وقتا طويلا في (توضيح الواضحات وشرح البديهيات)، مع أننا ومنذ أكثر من ألف ومائة سنة ونحن نردد:
وليس يصح في الأفهام شيء
إذا احتاج النهار إلى دليل
الأكثر قراءة
الأخضر يقتنص من الأوروغواي أول نقطة في كأس العالم
متى تستضيف إسرائيل كأس العالم لكرة القدم؟
«سدايا» و«التعليم» تتيحان استعراض النتائج الدراسية للتعليم العام عبر تطبيق «توكلنا»
فيلم الكلاب السبعة 7Dogs: قراءة هادئة في ضجيج سينما الـAction عربيا
بوزن يبلغ 1415 كجم.. الكعبة المشرفة تتزين بكسوتها الجديدة
كيف تتم أعمال تغيير كسوة الكعبة المشرفة؟