أثبتت الدراسات التجارية أهمية الدعاية والإعلان لنجاح أي مشروع كان، فإذا استخدم صاحب السلعة دعاية قوية فإنه من المؤكد ربح تلك السلعة كما ذكرت الدراسة، أصبح هذا الأمر هو السائد في السوق المحلية لدينا.
ويتضح ذلك جلياً عندما تُقبل مواسم الإجازات والأعياد ومع كل رمضان، إذ نرى ونسمع عن تخفيضات هنا وهناك. ولعل بعض الشركات تكون عُروض التخفيضات مستمرة في أغلب العام المالي لديها. فهل ما تقوم به هذه المحلات والشركات هو خصومات واقعية، أم أنها تمارس تضليل المستهلك وتكذب عليه؟ وهل هو خصم في نسبة الأرباح لدى الشركات وأصغر المحلات؟ أم هو خصم وضع تحت بند الدعاية والإعلان؟
كيف لنا أن نعلم حقيقة هذا الأمر؟
ونحن لا نملك في أسواقنا المحلية تسعيرة موحدة، ونجد اختلافا واضحا فاضحا بين المحلات في قيمة تلك السلع، وهي في نفس المدينة، بل في نفس الشارع.
ومن المؤسف هنا أن حماية المستهلك ليس لها أي وجود في السوق المحلية وتتعامل مع أغلب بلاغات المستهلك بنظام يخدم التاجر دون المستهلك في أكثر الأوقات، فأصبح المواطن ضحية بين التاجر ولجنة حماية المستهلك، التي يفترض أن تقدم له الحماية تماهيا مع اسمها على الأقل.
ويزداد الأمر سوءا، ويثير عجبا واستغرابا، حينما يقول أحد قادة (الترشيد الاستهلاكِي) كما أسميهم، يجب على المستهلك أن يبحث ويمتلك سلعا تتناسب مع دخله!
نعم أستاذي الكريم يجب عليّ فعل ما تقول، ولكن حتى تلك السلع التي تتناسب مع الدخل يطالها من المغالاة ما يجعلها تحقق مقولتكم التجارية «صرف دون المستوى».
وسؤالي الذي يعتصرني وغيري من المواطنين:. إلى متى يشعر المواطن الغلبان أن حماية المستهلك تسعى لتحقيق أدنى طموحاته وتطلعاته؟
خصم 50 %.. والمواطن الضحية!
عبدالرحمن الحارثي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
