فرض الحراك العمراني الذي تشهده العاصمة المقدسة واقعا طبوغرافيا جديدا في مختلف أنحائها، كان الملاحظ فيها الانتقال نحو الأطراف، وتواكب مع ذلك تشييد وترقية العديد من الخدمات في المخططات الجديدة، والتي من بينها ضاحية الشرائع ذات النمو المضطرد.
على سفح الطارقي بالضاحية نما مخططان سكنيان، هما 4 و2 أعرب سكانهما عن تخوفهم من تعثر مشروع تصريف السيول، الواقع على طريق الملك خالد الذي يتقاطع مع شارع عمر قاضي، كونه يهدد المخططين بالغرق إذا ما هطلت أمطارا غزيرة.
وأوضح المواطن صالح المقاطي أن تعثر مشروع تصريف السيول من جهة جبل الطارقي أدى إلى تمديد فترة إغلاق الإشارة المرورية على شارع عمر قاضي مع تقاطع طريق الملك خالد، التي تشهد زحاما نسبة لأن المخططين من أكثر المواقع المأهولة بالسكان، ويقعان على مرمى السيل المتدفق من جبل الطارقي من ناحية الشرق، فجاء المشروع لاتقاء خطر مياه السيول وتوجيهها بعيدا عن النطاق السكني بواسطة عبارات تابعة لمشروع تصريف السيول بشارع عمر قاضي.
فيما يرى محمد السيالي أن تأخير تنفيذ مشروع تصريف السيول من أعلى مصب جبل الطارقي، الذي يعد من أكثر جبال مكة ارتفاعا، سوف يكون كارثيا، في حال عدم تنفيذ مجرى صندوقي لا يستوعب تلك المياه المنحدرة بقوة.
كما نبه لمعاناة السكان جراء طول فترة إغلاق إشارة الشرائع على طريق الملك خالد، حيث سببت اختناقات مرورية لكثافة مرتادي الطريق، كونه همزة وصل بين سكان الشرائع وأحياء وسط مكة.
من جهته، قال فارس القرشي، وهو مالك أحد العقارات المنزوعة، إن مشروع تصريف السيول الواقع بجانب الأرضي المملوكة له يسير ببط شديد، وكذلك المجرى الصندوقي الذي ينفذ صغير جدا، ولا يعم الطريق بأكمله، مما ينذر بكارثة إذا علمنا أن مصب السيول النازلة من أعلى الجبل من أقوى المصبات في شرق مكة.
وأردف «وزارة الشؤون البلدية والقروية، وأمانة العاصمة المقدسة ظلتا تحثان على فك اختناقات الشارع، وفتح الإشارة، وفعلا تجاوبنا بالموافقة على نزع العقار الذي يسبب إغلاق الإشارة، وتم نزع العقار، وبعد ذلك فوجئنا بمماطلة المقاول المنفذ لعمل مجرى صندوقي لتصريف السيول التي تنحدر من أعلى طريق الملك خالد ونزولا لشارع عمر قاضي، ولكن للأسف لنا الآن أكثر من ثلاثة أشهر ولم يتقيد المقاول بالبدء في عمل المجرى بطول الشارع، بل اكتفى بمعالجة نصف المسافة، ولم ينفذ من المشروع سوى 10% فقط، رغم تمليكه دراسة أعدتها هيئة المساحة الجيولوجية».
وأشار القرشي إلى أن فك الإشارة مشروط بالتقيد بتنفيذ تصريف السيول على كامل الطريق، وهذا الشيء لم يحدث حتى الآن، وعقد اجتماع مع مدير عام الشؤون الفنية بوزارة البلدية والقروية بمتابعة من المهندس عبدالله الزهراني الأسبوع الماضي على أن يتم تنفيذ مشروع تصريف السيول وفق الدراسة الهندسية على تغطية مجرى السيل المجاور لعقاري، وبكامل الطريق، حتى لا تكون هناك مشكلة على سالكي الطريق أثناء حدوث أمطار غزيرة.
ومن جانبه، أوضح مدير الشؤون الفنية بوزارة الشؤون البلدية والقروية المهندس عبدالله الزهراني لـ» مكة» أنه وبعد نزع الملكيات لصالح توسعة الطريق ليستوعب ثلاثة مسارات، جرت ترسيه مشروع مجرى صندوقي بطول من 500 متر إلى 600 متر، ليتم تشبيكه في العبارة التابعة لتصريف السيول لشارع عمر قاضي، على أن ينتهي المشروع قبل رمضان المقبل.
وفيما يختص بأمر إشارة المرور، أوضح مدير إدارة مرور العاصمة المقدسة العقيد سلمان الجميعي أن المشروع يجري العمل فيه، وبمجرد اكتماله سيتم تشغيل الطريق والاستفادة منه في تنظيم حركة السير.
تعثر مشروع لتصريف السيول يهدد مخططات بالشرائع
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
