في حين يتجول باعة الخضار بمنتجاتهم تحت أشعة الشمس وبين عوادم السيارات، مستحلين جزءا من الشوارع والميادين، يفرض التساؤل عن مدى خطورة فساد هذه الأغذية على المستهلكين نفسه..وفي ظل انتشار الباعة الجائلين على الطرق الرئيسة في مدينة الرياض سادت حالة من الاستنكار لدى بعض السكان من طريقة عرضهم للخضار، فيما يتوقف آخرون بالقرب من مركباتهم المقلة لبضاعتهم لكي يشتروا ويتبضعوا دون السؤال عن مدى صلاحية تناولها.
هذا بجانب ما تسببه شاحنتهم من زحام الطرق وتعطيل الحركة المرورية فهي تقف بشكل عشوائي لكي يظفر أصحابها بأكبر عدد ممكن من الزبائن، وأغلبهم من المقيمين من الجنسية اليمنية.
حيال هذه الظاهرة تحدث لـ»مكة»عدد من المواطنين الذين كانوا بالقرب من الباعة وأجمعوا على استيائهم من عدم خضوع هؤلاء الباعة إلى تنظيم من قبل أمانة منطقة الرياض بصفتها الجهة المختصة، مشيرين إلى أنهم يلاحظون وجودهم الكثيف على الطرق الرئيسة مما يسبب تعطيلا لحركة السير.
ويقول عساف حسن إنه يفضل أحيانا الشراء من الباعة الجائلين، مبررا ذلك بقربهم إليه غير أنه تدارك قائلا إن تعرض خضارهم إلى أشعة الشمس الحارقة وعوادم السيارات نظرا لوجودهم بالشوارع يعدّ مؤثرا سلبيا على الصحة ومؤشرا خطيرا.
ويوافقه الرأي صخر الحربي بأن تزايد أعدادهم أربك الطرق في ظل ازدحامها بالسيارات، وطالب الجهات المختصة كالأمانة والمرور والجوازات بسرعة التدخل ووضع حد لهذه الممارسات واتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة والكشف عن هوية هؤلاء الباعة.
فيما قال المقيم محمد عبدالله إنه يحرص على الشراء من الباعة الجائلين لانخفاض السعر إلى ما يقارب النصف مقارنة بالمحلات النظامية، مشيرا إلى أنه يشتري احتياجاته في الصباح الباكر ويحرص على أن يكون البائع قادما للتو من حلقة الخضار وهو ما يجعله يحقق انخفاضا في السعر وبضاعته لم تتعرض للشمس بشكل كبير.
ويؤكد فهد البنوي أن الفواكه والخضراوات المعرضة للشمس في الشوارع والتي لم تباع يتم بيعها للمحلات بمبالغ ضعيفة ويشتريها ضعاف النفوس منهم، وهو ما يستوجب متابعة دقيقة من البلديات.
بدورها تواصلت «مكة» مع مسؤولي أمانة منطقة الرياض ووكيل الأمانة للخدمات إبراهيم أبو دجين بشتى وسائل التواصل ولثلاثة أيام للتعليق إلا أنهم لم يردوا.