مطهر محمد رمضان باكستاني الجنسية، رجل أصم أبكم امتهن خياطة الملابس النسائية منذ 30 عاما، وبالرغم من صعوبة تعامله مع زبوناته إلا عبر وسيط مترجم إلا أنه يعد الأبرز والأشهر بإتقانه للخياطة النسائية في المدينة المنورة، رغم أن موقع مشغله بشارع صغير وحي عادي
وقال عبر مترجم الإشارة- ابنه أنس - إنه ولد أصم أبكم لا يسمع لا يتكلم
لم يتعلم القراءة، أو الكتابة، لكنه يملك عقلا وعزيمة وإصرارا بفضل الله، وأضاف أنه منذ ولادته يعاني من إعاقة سمعية، حاول تعلم صنعة تكفيه الحاجة وتقيه العوز وطلب الصدقات من الآخرين، فوجد نفسه ناجحا في تصميم الفساتين النسائية وحياكتها وامتهن ذلك منذ 30 عاما
وأضاف رمضان «واجهت مشكلة التخاطب مع الآخرين، لكن بجود صديق لي مقرب تخطيت المشكلة حيث أصبح يترجم للعملاء، وبعد الزواج رزقني الله بالأبناء، وتولى ابني أنس دور الترجمة مع العملاء حتى اليوم، و لم أواجه مشكلة مع العميلات لإتقاني عملي بكل ثقة، رغم أن النساء يجب أن تكون حذرا في حياكة فساتينهن خاصة لمن يكون لديها مناسبة زفاف قريبة» وبين أن العميلة تحضر معها موديلا مصورا من مجلة أزياء ومقاسه، لكن بعض الإضافات والتعديلات هي التي تسبب بعض الإشكالات لعدم وجود مترجم للإشارة، وتعلم ابنه أنس وأخوته الثلاثة لغة الإشارة للتخاطب معه
مها عبدالله فصلت مريول المرحلة المتوسطة لديه، واليوم هي وبناتها عميلاته منذ 20 عاما، لم يجدن مشكلة في التفاهم معه بل إنهن تعلمن بعض الإشارات منه تتعلق بالطول والعرض
كفيل مطهر يحب فيه الطموح،إذ قال مبارك الأحمدي «يعمل لدي منذ 30 عاما وهو مثال للعامل المخلص في عمله، ونموذج حقيقي للإنسان الطموح المكافح الصابر
أصم و أبكم ينافس المشاغل ويستقطب عميلاتها
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
