مع اقتراب فصل الصيف، بدأت أزمة مياه الشرب تطل برأسها على محافظة الأسياح، لكن الأمر الأكثر سوءًا هو توقعات السكان بارتفاعها لتصل إلى «أزمة عطش»، على خلفية ضعف الإمداد الذي واكب الأشهر الماضية، فضلًا عن تدني مستوى شبكات المياه في مراكز الجعلة والبندرية وأبا الورود.
وأوضح المواطن عبدالله الصالحي أن السكان ظلوا يعانون طوال الفترة الماضية جراء الانقطاع المتكرر للمياه في عدة أحياء من الأسياح، وهناك مواطنون قُطعت الماء عنهم، خاصة في مركز البندرية.
وأفاد حمود الغانم أن مركز أبا الورود يعاني منذ إنشاء محطة تنقية المياه قبل 4 سنوات بكلفة 73 مليون ريال، وزاد «تقدمنا بشكوى لحل الأزمة ولكن لا حياة لمن تنادي، فيما دفع النقص الحاد في المياه بالمواطنين إلى شرائه، وتتضاعف المعاناة في فصل الصيف، كما أن بعد المحطة 35 كلم أسهم في انقطاع الإمداد، مدفوعا بارتفاع مركز أبا الورود 25م عن مستوى المحطة».
وطالب بإنشاء محطة تخدم شمال الأسياح، وتسد احتياجاتهم عن طريق الصهاريج، مبينا أن الانقطاعات ظلت تتكرر في موسم الصيف، مما يسهم في الزحام على الأشياب.
بدوره، تساءل محمد المطيري عن السبب الحقيقي لضعف المياه في الشبكة الجديدة، التي كلفت الدولة أموالا ولم تحل مشاكل المياه بالمحافظة، وتمنى كثير من السكان أن توصل المياه من مركز النبقية بمحطة الأسياح، مشيرا إلى أن الشبكة تعاني صغر فتحات شبكة التوزيع إلى المنازل، حيث يخفض الضخ بسبب عدم تحمل الشبكة وتفجر المواسير في حالة الضخ القوى، الأمر الذي قاد لضعف دفع المياه في خطوط الشبكة داخل الأحياء.
في المقابل، أوضح المتحدث الرسمي لمديرية المياه في القصيم أحمد الغنيم أن مركز البندرية لا يعاني من ضعف في ضغط الشبكة، إذ أُنشئت شبكة جديدة في المركز، ووصلت المياه للمشتركين الذين حددوا المخرج الذي يُربط عليه، أما الشكاوى التي ترد للإدارة بسبب عدم وصول الماء، فإن المشتكين لم يضعوا مخرجا للمياه، لذلك لم يصلهم الإمداد، مع أنهم نبهوا بذلك، وبالفعل حدد بعضهم مخرج المياه ووصلت الماء إلى منازلهم.
وحول مشكلة مركز أبا الورود، أكد الغنيم أنه يبعد عن المحطة 35 كلم، وفي حال حدوث خلل في المحطة أو ضعف في الضخ، تتأثر به أحياء أبا الورود، وأردف «في 10جمادى الآخرة 1435 حدث نقص في كمية المياه من المحطة، ويرجع ذلك إلى توقفها بسبب فحص شركة ABB للمحولات، وكانت الكمية المنتجة يومها 4728 م3 مما تسبب في تذمر المواطنين».