في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة التجارة والصناعة نتائج الاستبيان الثاني لقياس رضا المستهلك عن وكالات السيارات في المملكة والذي شارك فيه 26.6 ألف مشارك، وأظهرت نتائجه أن 67% من المشاركين غير راضين عن أداء تلك الوكالات بزيادة 6% عن الفترة الماضية، قالت شركة عبداللطيف جميل المحدودة وكيل سيارات تويوتا ولكزس أن الاستبيانين الصادرين من التجارة لا يعكسان الواقع الحقيقي للخدمة التي يقوم بها وكلاء السيارات، وهما مجرد اجتهادات من أكاديميين كلفتهم الوزارة بعمل الاستبيان بمنهجية لا تمت للواقع بصلة.
جاء ذلك على لسان المدير العام التنفيذي لخدمات ما بعد البيع في الشركة المهندس عثمان العرابي الذي قال: إن الوزارة لم تلتفت إلى أن هناك شركات عالمية خبيرة بهذا المجال، والتي كنا نتمنى من الوزارة الإصغاء والأخذ بخبراتها التي حتما ستساعد الوزارة في معرفة الواقع الحقيقي للسوق والخدمات المقدمة، ويبدو لي أنها مجرد اجتهادات لها أهدافها، فمن غير المنطقي أن تكون الشركات السعودية الوطنية محل إعجاب في الدول الأخرى والشركات الصانعة، بينما تكون نفس هذه الشركات الوطنية التي تضخ في داخل البلاد استثمارات ضخمة من أجل عملائها محل اتهام بتقديم الخدمات السيئة، وبكل سهولة تنسف جهودها وخدماتها باجتهادات غير واقعية، ويشهر بها دون وجه حق، ولذلك فالشركات المصنعة هي الأقدر على قياس رضى عملائها لأنها صاحبة المصلحة الأولى لإرضائهم.
وأضاف: الاستبيانات اجتهادات تفتقد إلى كثير من المنهجية العلمية والعملية، ولا تعكس الواقع الذي يقوم به الوكلاء من أجل عملائهم، والغريب أن معظم وكلاء السيارات في المملكة يحصلون على أرفع الشهادات والأوسمة من الشركات المصنعة للسيارات والمنظمات الدولية في مجالات السلامة وجودة خدمات ما بعد البيع بالمقارنة مع المنافسين من دول أخرى في آسيا وأوروبا، يعني ذلك أننا وصلنا إلى مراحل متقدمة ومتصدرة في مجال خدمات ما بعد البيع على عكس الفكرة التي تريد بعض الجهات ترسيخها في أذهان الناس، وهذا تناقض عجيب بين الواقع الحقيقي وما يريد البعض الترويج له، فما يحصل هنا لا أرى له هدفا سوى تفتيت المنجز الوطني السعودي والذي تفوق في محافل دولية كبيرة، ولا غرو أن تجد أن الشركات المصنعة قامت باستقطاب الوكلاء السعوديين للدخول إلى أسواق عالمية كاليابان وأوروبا تقديرا منها واعترافا بجدارة الوكيل السعودي في خدمات ما بعد البيع، وقدرته على نقل جودة الخدمة المقدمة في المملكة إلى الأسواق الأخرى.
وفي هذا المجال حصلت شركة عبداللطيف جميل على الجائزة الماسية من شركة تويوتا، والتي تعد من أرفع الجوائز التي تقدمها تويوتا لوكلائها حول العالم نظير تميز الشركة وحصولها على جائزة التميز في خدمات ما بعد البيع لأربع سنوات متتالية، وكذلك حصولها على التميز في العمليات التسويقية.
وحول من يلقي باللوم على وكلاء السيارات في المملكة بأن خدماتهم سيئة، قال المدير العام التنفيذي لخدمات ما بعد البيع في عبداللطيف جميل: أظن أن مثل هذا الحكم ظالم وغير منطقي ويفتقد للمصداقية، خاصة أن الدراسات والاستبيانات التي تقوم بها الشركات المصنعة للسيارات للتأكد من جودة خدمات وكيلها تؤكد أن الاهتمام بالعميل بعد البيع يشكل هاجس جميع الوكلاء، والذين - من إطلاعي- يحاولون أن يكون لهذا العميل النصيب الأكبر من الاستثمار في مراكز الصيانة وخدمات ما بعد البيع.
عبداللطيف جميل: استبيانات التجارة اجتهادات لا تعكس واقع الوكلاء
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
