دعت الأمين العام لحزب الأمة القومي المعارض، سارة نقد الله، أنصار حزبها بكل ولايات السودان للنزول إلى الشارع لـ»اجتثاث النظام».
ويعد تصريح سارة الأول من نوعه، بعد توتر العلاقة بين النظام وحزب الأمة، على خلفية اعتقال زعيمه، الصادق المهدي، حيث كان الحزب يتمسك بالحوار مع النظام، ويعترض على دعوة إسقاطه شعبيا، والتي تتبناها بقية أحزاب المعارضة.

وأضافت خلال مخاطبتها أنصار حزبها المعتصمين بالمركز الرئيسي للحزب «اجتمع قادة الحزب بكل ولايات البلاد، وقرروا تنظيم الصفوف والنزول للشارع لاجتثاث النظام».

وأوضحت «تحركنا سيكون سلميا دون عنف أو إراقة دماء، لأن هذا منهجنا، وعليهم انتظار ساعة الصفر التي تمتلئ فيها الشوارع».
وتابعت سارة «اعتقلوا زعيمنا وأطلقوا علينا البمبان (قنابل الغاز المسيل للدموع)، وهذا لن يخيفنا ولن نتوقف حتى لو أطلقوا سراح المهدي».
وكان المئات من أنصار حزب الأمة القومي السوداني المعارض، احتشدوا عقب صلاة الجمعة في المركز الرئيسي للحزب في مدينة أم درمان، غرب العاصمة الخرطوم، للاعتصام احتجاجا على اعتقال زعيمه، الصادق المهدي.

وقال محمد زكي المستشار الإعلامي لرئيس الحزب لـ «مكة» إن جماهير الأمة وهيئة شؤون الأنصار خرجوا في مسيرات سلمية حاشدة منددة باعتقال المهدي.

وأكد استمرار التظاهرات في مختلف الولايات للضغط على الحكومة للإسراع في الإفراج عنه.
وكشف عن اتصالات بكافة قواعد الحزب في جميع الولايات لعمل احتجاجي تعبوي مستمر إلى أن يطلق سراح المهدي.
وطالب السلطات السودانية بإطلاق سراح المهدي فورا، مشيرا إلى أنه كلما زادت فترة الاعتقال ستزيد حدة الاحتقان، وبالتالي سترتفع وتيرة الاستعداء والعواقب الوخيمة.

يذكر أن حزب الأمة القومي جمد في أكتوبر 2013، عضويته في تحالف أحزاب المعارضة، بسبب خلافه مع بقية الأحزاب حول الموقف من النظام، حيث يحذر الحزب من أي تحرك شعبي يدخل البلاد إلى فوضى شاملة بسبب اضطراب الأوضاع الأمنية وانتشار السلاح.

واعتقل المهدي السبت الماضي، بعد يومين من استجواب نيابة أمن الدولة له بشأن بلاغ قيده ضده جهاز الأمن والمخابرات (التابع للرئاسة) بسبب اتهامات وجهها المهدي لقوات الدعم السريع التابعة للجهاز والتي تساند الجيش في حربه ضد المتمردين في إقليم دارفور، غربي البلاد.