ما إن أعلن التلفزيون السعودي عن صدور أوامر ملكية جديدة مساء الخميس الماضي حتى تحلق السعوديون خلف الشاشات في انتظار ما سيصدر عن ربان سفينتهم الجديد الملك سلمان بن عبدالعزيز بعد أسبوع من توليه الحكم.
وكما كان متوقعا لمن يعرف سلمان بن عبدالعزيز وعزمه، فقد جاءت حزمة القرارات الأربعة والثلاثين كأكبر تغيير تشهده المؤسسة الحكومية دفعة واحدة، ملبية لطموحات وآمال قطاع كبير من المواطنين، وقاطعة الطريق على جميع التخرصات التي كانت تدور في المجالس ومواقع التواصل الاجتماعي.
غير أن هذه القرارات، وعلى الرغم من الأثر البالغ لها والذي سنلمسه قريبا بإذن الله على أرض الواقع، إلا أنها أغفلت ثلاثة قطاعات.
الأول، الرياضة، حيث إنها وبحسب الأرقام الرسمية، تشكل أهمية قصوى لنحو ثلثي المجتمع، ومع هذا ليس لها تمثيل في مجلس الوزراء.
قد تكون «رعاية الشباب» هي الخيار الأمثل لو أن رياضتنا في أفضل حالاتها، إلا أنها على العكس من ذلك تعيش ومنذ سنوات أسوأ حالاتها وعلى جميع الأصعدة.
وعليه فربما وجود كرسي لوزير الرياضة والشباب على طاولة مجلس الوزراء سيكون محفزا لإعادة الرياضة السعودية على الطريق الصحيح، بعد أن استنزفت «رعاية الشباب» جميع حيلها وحلولها.
الثاني، تثبيت موظفي البنود والعقود والمستخدمين، وهؤلاء لن يرضيهم سوى التثبيت ودخولهم في المنظومة الوظيفية الرسمية، خاصة أن جلهم يحملون مؤهلات عالية.
الثالث، ويعني أكثر من مليون موظف في القطاع الخاص، وهؤلاء على الرغم من الجهود الحثيثة التي تبذلها الدولة لتسكينهم في هذا القطاع، إلا أنهم تركوا لتقدير مؤسساتهم التي بادر بعضها بمجاراة الأمر الملكي بصرف راتبين أساسيين لموظفيها، والأخرى تخلفت عن ذلك، إما عجزا أو كسلا.
يبقى القول، إن الثقة في حكمة ورؤية خادم الحرمين الشريفين تجعلنا على يقين بأن الكثير من الأمور التي لم تشملها القرارات السابقة ستجد طريقها إليه في القريب العاجل، خاصة أنه قرب إليه الكثير من المستشارين الشباب العارفين بمختلف هموم الناس ومعاناتهم.
.
يسبق ذلك رغبته في تقديم الأفضل للشعب الذي ائتمنه على نفسه وماله وشؤون حياته.