وصل قارب «رحلة الأمل» الكويتي صباح أمس إلى ميناء جدة الإسلامي في إطار جولته العالمية التي تشمل نحو 19 دولة بهدف التعريف بقضية ذوي الإعاقات الذهنية.
ويضم طاقم الرحلة 16 فرداً، منهم تسعة مسؤولين عن قيادة القارب من وزارة الدفاع الكويتية، وكل من وليي الأمر جاسم الرشيد البدر وبادي الدوسري، وابناهما مشعل وخالد، المعاقان ذهنياً، إضافة إلى المتطوع خالد العصفور، ومصورين.
استقبال حافل
وكان في استقبال القارب لدى وصوله إلى ميناء جدة الإسلامي القنصل العام لدولة الكويت صالح الصقعبي ومدير ميناء جدة الإسلامي الكابتن ساهر طحلاوي ومدير وحدة أمن الميناء العميد عبدالعزيز النفيجان وعدد من منسوبي السفارة والقنصلية الكويتية في الرياض وجدة.
وقال القنصل العام لدولة الكويت صالح الصقعبي إن هذه الرحلة بدأت بفكرة من أولياء أمور عدد من الأطفال ذوي الإعاقات الذهنية في دولة الكويت، بهدف التعريف بهذه الفئة واحتياجاتها.
ووجه القنصل الكويتي شكره إلى حكومة السعودية على توفيرها جميع التسهيلات والإمكانات اللازمة لدعم الرحلة منذ دخولها المياه الإقليمية ورسوها في ميناء جازان ثم إبحارها منه ورسوها في ميناء جدة الإسلامي.
بداية الطريق
وأوضح المدير التنفيذي عضو مجلس أمناء «رحلة الأمل» يوسف الجاسم، أن القارب قطع منذ انطلاقه من دولة الكويت وحتى وصوله إلى ميناء جدة الإسلامي 2400 ميل بحري، وجدة هي المحطة السادسة للرحلة، والأخيرة بين الموانئ الخليجية، مشيراً إلى أنها ستنتقل لاحقاً إلى المياه المصرية.
وشدد الجاسم على أن هذه الرحلة تحمل رسالة إنسانية معنية بذوي الإعاقات العقلية من مرضى التوحد ومتلازمة داون ومختلف الإعاقات الذهنية.
وقال: تحمل الرحلة الطفلين مشعل وخالد ووالديهما محاطين باهتمام دولة الكويت كاملة وعلى رأسها أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الذي رعى هذا المشروع الإنساني.
وأشار إلى أن القارب الذي صنع في دولة الكويت بطول 88 قدما و 27 متراً سينتقل إلى أوروبا، قبل أن يتجه إلى العاصمة الأمريكية واشنطن لتسليم رسالته الإنسانية إلى الأولمبياد الخاص المعني بذوي الإعاقات الذهنية.
طفل سعودي في رحلة العودة
وأوضح أنه في رحلة العودة إلى الكويت ستقام احتفاليات في 19 دولة، وعند وصول القارب إلى مصر سيصعد إليه طفل سعودي معاق مع ولي أمره ليصلا إلى السعودية، ويحل مكانه طفل عماني مع ولي أمره أيضاً ليصلا إلى سلطنة عمان.
ولفت الجاسم إلى أن مدة الرحلة سبعة أشهر، مضى منها 25 يوماً تعادل نحو 10% فقط من إجمالي أيام الرحلة البالغ عددها 210 أيام، منها 90 يوم إبحار، وستقطع 17 ألف ميل بحري أي ما يعادل نحو 27 كلم، وستزور نحو 20 دولة و39 ميناء.
رسالة وقدوة
و رحبت مديرة مركز العون في جدة مها الجفالي، بطاقم رحلة الأمل في مدينة جدة، وقالت إن هذه الرحلة «ترفع الرأس» وتشعر المهتمين بهذه الفئة من ذوي الإعاقات الذهنية بأهمية العمل على إطلاق مثل هذه المبادرات الإنسانية المهمة.
وعبر كل من جاسم الرشيد البدر وبادي الدوسري المرافقين لولديهما المعاقين ذهنياً مشعل وخالد، عن سعادتهما البالغة بالمرحلة التي قطعتها الرحلة، وبالاستقبال الحافل الذي وجدوه في ميناء جدة الإسلامي، بمشاركة الأطفال من ذوي الإعاقات العقلية، وكذلك من المسؤولين.
وعن سبب اختيار أن تكون هذه الرحلة بحرية، أوضحا أنهما توصلا مع بقية أعضاء مجلس الأمناء إلى ضرورة اختيار الوسيلة المناسبة التي تعبر عن قوة وحجم التحديات التي تواجه هذه الفئة.

