منظومة قيادة الأداء الإشرافي من المستجدات في الميدان التربوي، وقد انقسم المستهدفون بين مؤيد ومعارض.
.
هنا يظهر سؤال مهم لعل الإجابة عليه تخفف النظرة السلبية للمنظومة.
هل أحدثت المنظومة تغيرا في الوصف الوظيفي للمستهدفين أم نظمت أعمالهم ومهامهم؟وللإجابة على هذا السؤال سوف أتناول جانبا من المنظومة والخاص بمهامي كمشرفة تربوية وذلك عن طريق تعريف الإشراف التربوي وخصائصه ومقارنته بمتطلبات المنظومة الإشرافية.
الإشراف التربوي مر بمراحل حتى وصل إلى مفهومه الحالي، وذلك بحسب النظرة إلى المهام التي يقوم بها المشرف: المرحلة الأولى: التفتيش يركز فيها المشرف على التحصيل ويهمل العوامل والظروف المؤثرة الأخرى، ويعتمد على عنصر المفاجأة، ينظر للمعلم كأداء لما يطلب منه المفتش صاحب السلطة العليا يركز على الأهداف القريبة دون البعيدة.
المرحلة الثانية: التوجيه التربوي، الإشراف يعتمد على عملية التفاعل الإنساني وتهدف إلى تحسين عمل المعلم وأدائه ومساعدته لتنمية نفسه وحل مشاكله.
المرحلة الثالثة: الإشراف التربوي، تطور الإشراف التربوي في هذه المرحلة ليأخذ معنى أشمل وأوسع حتى يلبي احتياجات النظرة الشاملة لعناصر العملية التعليمية، فانتقل الإشراف التربوي من موقف الاهتمام بالمعلم وتحسين أدائه وتعديل سلوكه للاهتمام بالموقف التعليمي ككل، وإحداث التعديل والتغير الإيجابي المرغوب (المعلم، المتعلم، المنهج، البيئة الصفية)، فحين ننظر إلى بطاقة تشخيص المعلم في المنظومة فإنها تشمل هذه العناصر، هذا من ناحية النظرة إلى الإشراف التربوي.
أما من ناحية خصائص الإشراف ومقارنته بمؤشرات المنظومة:1- يستعين الإشراف التربوي بأساليب ووسائل ونشاطات جماعية وفردية متنوعة مثل الزيارات للموقف التعليمي وتبادل الخبرات والندوات العلمية والورش التربوية، فقد وردت هذه الأساليب في المنظومة بمسمى المؤشرات الإشرافية (الدروس التطبيقية ـ الزيارات الصفية ـ الدروس التربوية ـ اللقاءات التربوية).
2- تتطلب عملية الإشراف تقييم أهداف الإشراف وخططه وبرامجه ونشاطاته وأساليبه، ووضع وسائل قياس مناسبة لتقييم سائر جوانب هذه العملية، وظهر ذلك في المؤشرات الإشرافية التالية (الاختبارات القصيرة ـ تحليل الأسئلة ـ تحليل النتائج).
3- يؤكد الإشراف التربوي على أهمية مساعدة المعلمين وسائر العاملين التربويين على النمو المهني، وتجلت هذه الخاصية في مؤشر (القيادة المتعلمة، الفئة الأولى بالرعاية واستراتيجيات التدريس).
4- الإشراف عملية قيادة ديمقراطية تعاونية منظمة تركز على التخطيط والدراسة والاستقصاء لجميع عناصر العملية التعليمية لتحسينها والارتقاء بها، والمؤشرات الواردة في المنظومة لن تتحقق إلا وفق خطة موضوعة ومنسقة بناء على دراسات لجميع عناصر العملية التعليمية.
يظهر من خلال العرض السابق أن المنظومة الإشرافية لم تحدث تغيرا في الوصف الوظيفي للمشرف التربوي، إنما هي من مسماها منظومة مشتقة من نظم، فنظمت الوصف الوظيفي للمشرف وحددت له الطرق التي يسير عليها ليقوم بمهامه الوظيفية وتكون له بصمة في عمله وأدائه.
المنظومة الإشرافية بين المؤيد والمعارض
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
