في الوقت الذي فرضت فيه لجنة الفصل بمجلس المنافسة غرامات مالية تقدر بنحو 80 مليون ريال على منشآت عاملة في مجال الأرز لمخالفتها نظام المنافسة والمتمثلة في التحكم بسعر الأرز والاتفاق عل تحديده وفرض اشتراطات وقيود على عمليات البيع مع الأسواق المركزية والتي أدت إلى تقييد التجارة والإخلال بالمنافسة العادلة، أشار مستثمرون في قطاع تجزئة المواد الغذائية إلى ما يواجهونه من عقبات أهمها مكوث بضائعهم عدة أشهر في الموانئ وعدم توحيد القرارات بين الجهات العاملة فيها إضافة إلى غياب وسائط النقل الحديثة كالقطارات.
وأوضحت اللجنة أن إجمالي الغرامات المالية بلغت أكثر من 300 مليون ريال ضد المنشآت المخالفة في مختلف الأنشطة والقطاعات الاقتصادية.
ووفقا لنظام المنافسة يجوز التظلم من قرارات اللجنة أمام ديوان المظالم وفي حال صدور الأحكام النهائية سيتم التشهير بتلك المنشآت.
من جهتها، قالت رئيسة اللجنة التجارية الرئيسية بغرفة جدة نشوى طاهر: بناء على تغيرات الأسعار الخارجية فإن تذبذب الأسعار وارد وكمستثمرين كيف لنا أن نتحكم بأسعار الأرز عالميا؟ لا نستطيع خاصة وأن منطقتنا تسمى بالقطاع الأحمر بالنسبة إلى الخارج نظرا للأحداث حولها، حيث أصبح سعر التأمين عالي التكلفة وكذلك الوقود مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار.
وأضافت: هناك العديد من الأمور المسببة للارتفاعات في ظل عدم تدخل وزارة التجارة لحلها فعدم انسيابية العمل في الموانئ جعلنا نعاني من البضاعة التي تمكث شهورا بسبب عدم توحيد القرارات بين الجهات في الميناء التي تتجاوز 12 جهة وعدم التنسيق فيما بينها، حيث إن كل هذه العوامل تؤثر على التاجر الذي في النهاية يؤثر على السعر النهائي.
ومن المعوقات أيضا، لا تتوفر لدينا طرق نقل حديثة تساعد على تنقل البضائع في ظل غياب القطارات فضلا عن أسلوب خروج الشاحنات من الميناء في ظل أوقات فتح البوابات لساعات محددة، كون الشاحنات لا تستطيع الخروج إلى الشوارع بحسب أنظمة المرور فلا يوجد طرق مخصصة تستطيع العبور منها.
وأضافت: الأهم من ذلك هو السوبرماركت “المحلات الكبيرة” التي تأخذ من التاجر على صنف 15 ألف رسم دخول والشركات الخارجية لو غيرت سعرا نضطر إلى تغيير “الباركود” الذي يحتم عليها وضع رسوم أخرى، وإن لم يكن هناك ضبط لهذه العمليات سيتم إغلاق العديد من الاستثمارات والتي ستنعكس سلبا على المستهلك.