لم تتحرك شعرة من صلعة الأستاذ (محشي) ولم يرفَّ رمش صناعي أُلْصِقَ على عجل للأستاذة (نصف محشي) بخبر تخصيص 80 ملياراً لـ(تطوير) التعليم، وأشدُّهما اكتراثاً بتصريحات بعض المسؤولين «المخضرمين» و«المحنَّطين» في الوزارة تثاءب وقال: غَدِيهم يقدّمون الإجازة أسبوعا بس!
لقد سئموا شعار (التطوير) وحفظوا هذه التصريحات الاستهلاكية مع كل وزارةٍ جديدة منذ (1414هـ)، واعتادوا تهميش الوزارة فالمعلم آخر من يعلم ناهيك أن يستشار!
ولكن إذا كان المخضرمون والمحنَّطون يراهنون على ذاكرتنا (المُزَهمرة خلقة) وأنَّ أحداً لن يحاسبهم على هذا (الدُّخُون) الذي يذرُّونه في وسائل الإعلام، فإننا ما زلنا نراهن على أن (خالد الفيصل غييير)!
ولهذا نتوقع من سموِّه أن يمحو شعار (التطوير) المنتهي الصلاحية، ويرفع بدلاً منه شعار (التغيير)!
التطوير يعني أن يلاعب المخضرمون والمحنطون (فقمة البيروقراطية) لتأتي بحركاتٍ بهلوانية تلهينا عن الهموم المزمنة قليلاً، كتصريح أحد الوكلاء باعتماد (25) ألف مقعدٍ لإعداد الكوادر المهنية التعليمية «التي ستقود المستقبل»! هذا التصريح وسيتبعه الكثير استخفاف بالعقول التي تعرف أن معلمي الوزارة ومعلماتها (الميدانيين فقط) جاوز (250) ألفاً، فمتى تصلهمهُنَّ بركات (التطوير) المزعوم؟ وكيف سيتم اختيار هذه الـ(10%): بناءً على المحسوبيات والواسطة؟ أم على التصنيف والأدلجة التي ما زالت بعض قيادات الوزارة تعتمدها وآخرها في ملتقى المسرح التربوي قبل شهرين؟
ويمكنك أن تحدد من الآن البنود التي سيصرف فيها هذا المبلغ كما صرفت أضعافه من قبل:
1) بند (وضع حجر الأساس) ـ 2) بند (رعى يرعى) ـ 3) بند (دشَّنَ يدشِّنُ) ـ 4) بند (افتتح يفتتح) ـ 5) بند (اكْرُبْ وَجْهِكْ تطلع الصورة أكشخ)!!
أما التغيير فيعني أن يسلَّ سمو الوزير إرادته (الفيصلية) لينحر (البيروقراطية) ويسيِّح دمها بلا شفقة ولا رحمة، كما فعل (بيل كلنتون) حيث قاد ثورةً للتعليم في ولايته الصغيرة أولاً قفزت بها إلى المقدمة، وبه إلى رئاسة العالم مرتين!!
كيف تصرف 80 ملياراً في أسبوع؟
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
