انتهى الشوط الأول بين منتخبي الأوروغواي والإمارات في إحدى بطولات كأس القارات في الرياض بتقدم منتخب الأوروغواي بهدف على ما أذكر، وفي التحليل بين الشوطين ذكر المدرب السابق عبده صالح الوحش -رحمه الله- أن الإمارات لم تقدم مستوى جيدا، وعليها ترتيب أوراقها من جديد والدخول برغبة تعديل النتيجة والفوز، لأن المنتخب المنافس هو منتخب متواضع! والحق لقد أدهشني ذلك التصنيف من الكابتن الوحش حينذاك وأدهشني أكثر إصراره على رأيه بعد المباراة رغم أن الأوروغواي كانت قد سجلت هدفا آخر في ظل مستوى إماراتي كان قابلا لمضاعفة النتيجة في مرماه.
السبب الذي ذكرني بهــذه التفــاصيــل الصغيــرة التـي لا يتذكرهــا الإنســـان في العادة جــاء مـن ردة الفعل الإعلامية والجماهيريــة علـى خسارة منتخبنا من ملدوفيــا بالأربعـــة البارحة الأولى، والآراء التي سخرت وقللت كالعــادة من هــذه المنتخبات التي ما زلنا نراها متواضعة في حين أن كرتها تظل أفضل من كرتنا رغم اتفاقنا على تواضعها بالنسبة لأوروبا.
قد تكون هفوة للكابتن الوحش في ذلك اليوم، ولكنها ليست كذلك من قبل جماهيرنا، فما زلنا نعتقد أن منتخبنا الذي دخل إلى كأس العالم هو منتخب أقوى من ملدوفيا وأوكرانيا ولوكسمبورج، والواقع أن كل المنتخبات الأوروبية أقوى من كرة الخليج، وجل منتخبات أمريكا الجنوبية أحسن من المنتخبات العربية، ومشكلتنا تظل مشكلة أسماء دول نجهلها، وفي حقيقة الأمر هي تجهلنا كذلك.
كأس العالم هي أكبر خدعة للمنتخبات الآسيوية، ولو قلنا الحق لا تستحق القارة الآسيوية كل هذه المقاعد. ولو كانت ملدوفيا واستونيا وأرمينيا في قارة آسيا لتأهلوا إلى كأس العالم كما تفعل أستراليا في كل دورة.

[email protected]