اشتعلت حرب الفتاوى والفتاوى المضادة عشية انطلاق عملية الاقتراع في الانتخابات الرئاسية المصرية المقرر لها يومي الاثنين والثلاثاء 26 و27 مايو الحالي، واحتدم الصراع ما بين تحريم المشاركة في هذه الانتخابات وتأثيم مقاطعتها ورمي فتاوى المقاطعة بالشذوذ.
قاد حملة فتاوى التحريم رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يوسف القرضاوي، والعميد الأسبق لكلية أصول الدين بجامعة الأزهر عبدالرحمن البر، حيث أعلن القرضاوي أن المشاركة في الانتخابات الرئاسية حرام.
مفتي مصر شوقي علام اعتبر فتوى القرضاوي بالمقاطعة شاذة وباطلة، وقال: في بيان له بثه التلفزيون المصري صباح أمس: إن فتوى تحريم المشاركة في الانتخابات مرفوضة تماما، وتفتقر إلى المعايير المعتبرة في إصدار الفتوى التي من أهمها إدراك الواقع والمقاصد وتحقيق مصالح البلاد والعباد، مشيرا إلى أن القائمين على هذه الآراء الشاذة يحاولون بث الفتنة وروح الفرقة.
وحث المفتي على التفاؤل، مشددا أن مصر مقبلة على مرحلة جديدة، تحتاج إلى الأمل والعمل والإيجابية والقيم الأخلاقية، لكي تتجاوز تحديات المرحلة.
من جانبه انضم كل من شيخ الأزهر أحمد الطيب ووزير الأوقاف المصري مختار جمعة إلى قائمة الرافضين لفتوى القرضاوي، وأكد الطيب أن المشاركة في الانتخابات الرئاسية عمل وطني، وأن الدين يحث على المشاركة الإيجابية في كل ما من شأنه إصلاح أمور البلاد والعباد.
وقال وزير الأوقاف المصرى: إن هذه الآراء التي تحرم المشاركة مرفوضة تماما وتفتقر إلى المعايير المعتبرة في إصدار الفتوى.
«إن مقاطع الانتخابات آثم وسيحاسب في الدنيا والآخرة، لأن الانتخابات عبارة عن شهادة وأمانة ويجب على المسلم تأديتها، ولهذا فإن مقاطعة الانتخابات عمل غير إسلامي البتة»
عبدالله النجار
«عدم إقحام الانتخابات في الفتاوى، لأنها أمر سياسي صرف، وإقحامها أمر يسيء إلى الإسلام والمسلمين، وسيؤدي إلى تفرقهم واختلافهم وهذا ما لم تأمر به شريعتنا السمحة»
محمد أبو ليلة
«إن اشتعال حرب الفتاوى بين الفقهاء والعلماء حول الأمر السياسي، بخاصة بين علماء الأزهر يأتي تعبيرا عن حالة من الاحتقان الشديد والانقسام في الشارع السياسي والديني، وهذا أمر ينذر بخطر حين يصل هذا الاحتقان إلى صفوف العلماء»
صابر حارس

