في كل صباح، يخرج رامي السليماني من منزله للتوجه إلى عمله، إلا أنه يفاجأ بسيارات تغلق عليه منفذ الخروج صوب الطريق الرئيسي، تلك المركبات تعود لمدرسي وموظفي وطلاب المدرسة الأهلية المستأجرة للمبنى المجاور، ما يضطره يوميا للاستعانة بحارس المدرسة وطلب صاحب السيارة ليفسح الطريق.
وتتكرر هذه المعاناة، إذ يصبح الوصول إلى العمل في الوقت المحدد ضربا من المستحيل - وفقا للسليماني- الذي أكد لـ»مكة» أن هذا الأمر ينسحب على معظم قاطني المساكن المجاورة للمدارس، خاصة الأهلية منها، كونها تستأجر مباني صممت أصلا لتكون مساكن وليست مدارس.
وقال إن تجمعات الطلاب وسط الأحياء وأمام المنازل تشكل إزعاجا كبيرا، يبدأ من الصباح الباكر حتى وقت الانصراف من المدرسة، إضافة إلى ما يصدر من السيارات من أصوات الأغاني، وعراك بين الصبية وغيرهما، في وقت لا تهتم الإدارات بسلوك الطلاب خارج المدرسة.
فيما طالب أحمد السفياني إدارات المدارس بتوجيه الطلاب لاحترام الجيران، وتبيان الحقوق الواجبة عليهم، وما حثنا عليه رسولنا الكريم من احترام للجار والمحافظة على ممتلكاته.
في المقابل، شدد الأخصائي الاجتماعي عبيدالله الحارثي على أهمية دور الأسرة في التوعية والإرشاد للحفاظ على الممتلكات الخاصة، وهو واجب ديني يزرعه الآباء لدى أبنائهم، ولكن غياب دور الأسرة وتحمل المدرسة للدور بمفردها يجعل من المستحيل تغيير السلوكيات والعادات لدى الطلاب نحو الإصلاح والبناء.
وقال «الطالب في سن المتوسطة والثانوية يصعب توجيهه، خاصة في ظل غياب دور الأسرة بمرحلة الطفولة التي يستطيع خلالها الوالدان زراعة القيم والمفاهيم الإسلامية التي تساعد على تعديل السلوكيات، وتوجيهها بالصورة المناسبة التي تقلل حدة فترات المراهقة والجنوح الذي يصيب بعض الطلاب»، مطالبا بمزيد من التكاملية بين دور الأسرة والمدرسة حتى يمكن الخروج بتوصيات وبرامج تخدم العملية التربوية للطلاب.
ورغم وعد إدارة التربية والتعليم في الطائف بالرد على الاستفسارات التي أرسلتها لها «مكة»، إلا أنها لم ترد حتى موعد إعداد هذا التقرير.