أحداث متشابهة وسيناريوهات متكررة يعقبها تبرير واحد لا غير، ألا وهو: «فعلنا ما بوسعنا ولكن الحالة كانت صعبة مستعصية»، ذلك العصي من الأمور أصبح متلازمة تعاني منها بلادنا في بعض أحداثها التي باتت تشبه التوأم في تفصيلها التكويني، وفي سماع الشخص لصدى صوته في تصريحات بعض مسؤوليها، أو كسماع ذات المفردة من مذيعين مختلفين في نشرة المساء مثلا.
لمى الروقي طفلة دفعت ثمن اللعب في أحضان رمال هذه البلاد نتيجة استهتار البعض بما قد يجر الضرر على أرواح الآخرين. لقد أظهرت هذه الحادثة وجها من وجوه الإهمال، وبدا ذلك في استنجاد والد الطفلة بمن هم معنيون بالأمر، ولكن عجزهم جعل لسان حاله يردد: جبتك يا عبدالمعين تعين لقيتك يا عبدالمعين تنعان!
المردود المالي والنفع جعل تلك الشركة التي ترسو عليها معظم صفقات المشاريع المختصة بالطرق تعتذر معلنة قصور إمكاناتها وانعدام حفاراتها، وهذا الانعدام قد يساعد «نزاهة» لتجعل من الحفار الغائب السبب الرئيس في كارثة السيول والانهيارات الصخرية التي تغلق طريق كرى آلاف المرات ومازلنا في ذروة الحدث ومازال الدفاع المدني يستجدي، ولكن هذه المرة أرامكو التي ظهرت على الخط حتى وصلنا إلى خمسة عشر يوما في غيابات الجُب أو ما يزيد، فشتان بين حال هذه الطفلة في زمن التخطيط والتنمية، والفائض المالي والنفطي ونظرة «عمر» المستقبلية الوجلة من السؤال عن تعثر بقرة في العراق.