جدد الرئيس اللبناني ميشال سليمان دعوته لحزب الله إلى الانسحاب من سوريا حيث يقاتل إلى جانب القوات النظامية، معتبرا تدخله في الأزمة خطرا على الوحدة الوطنية في لبنان.
ودعا في خطاب الوداع الذي ألقاه قبل مغادرته مقر الرئاسة أمس، في اليوم الأخير من ولايته، النواب إلى انتخاب رئيس جديد «من دون إبطاء» حفاظا على استقرار المؤسسات، بعدما عجز البرلمان عن إنجاز الاستحقاق بسبب الانقسام السياسي الحاد.
وقال في احتفال دعا إليه في القصر الجمهوري في بعبدا قرب بيروت «أما وقد شارفت الولاية على الانتهاء بعد ساعات ولم نتمكن من انتخاب رئيس جديد للبلاد ضمن المهل الدستورية، فإنني أهيب بالمجلس النيابي والقوى السياسية الممثلة فيه إتمام الاستحقاق الرئاسي من دون إبطاء وعدم تحمل مسؤولية ومخاطر خلو الموقع الرئاسي بصورة تتنافى مع الديموقراطية لا بل ومع روح الشراكة والميثاق الوطني».
وأضاف «لما كان موقع الرئاسة موقعا جامعا ورمز وحدة الوطن يسهر على احترام الدستور والمحافظة على استقلال لبنان ووحدته وسلامة أراضيه، فإن خلو هذا الموقع يشكل تهديدا لهذا الدور الذي نريده ضامنا لانتظام الحياة السياسية خصوصا إذا كان الشغور مقصودا بفعل انقسام عمودي بين القوى السياسية وغياب نقاط الالتقاء أو بسبب رغبة دفينة لا تريد للبنان أن يستقر بمؤسساته».
وكان المجلس النيابي دعي إلى انتخاب رئيس خمس مرات في فترة الشهرين التي سبقت انتهاء الولاية والمحددة من الدستور، من دون أن ينجح في ذلك.
وتابع سليمان في الحفل الذي شارك فيه نواب ووزراء ودبلوماسيون وقاطعه نواب حزب الله أن «وحدتنا الوطنية تحتل الأولوية وتفرض علينا عدم التدخل في شؤون الجوار مهما عز الجوار، لا بل توجب الانسحاب بلا تردد من كل ما من شأنه أن يفرق صفوفنا».
كما كرر سليمان في كلمته دعوته إلى حصر إمرة السلاح في لبنان بالقوى الشرعية.
وقال «بكل محبة وحرص، حان الوقت لبناء استراتيجية دفاعية كمدخل ضروري لبناء الدولة»، داعيا إلى «تحقيق سيادة الدولة وحدها على شؤونها كافة وكل أراضيها».
سليمان: يجب تحييد لبنان عن أزمة سوريا
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
