ENعن الصحيفة
صحيفة مكة
الرئيسيةالبلدالعالمأعمالمعرفةالملعبالرأيعلميةمجتمعفيديو
صحيفة مكة
  • اتصل بنا
  • من نحن
  • RSS
  • الأرشيف
  • تدريب وتوظيف
  • السياسة والخصوصية

أقسام الموقع

  • موضوعات خاصة
  • مبادرة مستقبل مكة
  • إنفوجرافيك
  • كاريكاتير
  • معرض الصور
  • فيديو
  • علمية
  • مجتمع

إشترك في صفحتنا الإخبارية

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة مكة المكرمة

التعليم للأغنى! | صحيفة مكة
الرئيسية

التعليم للأغنى!

3 دقائق للقراءة
التعليم للأغنى!
حجم الخط
أجهزة التكييف معطلة وأخرى مستهلكة لا تقوى على تبريد غرفة متر في متر.
فصول مكتظة بما لا يقل عن 30 أو 40 طالبا.
زحام لا يطاق على نافذة صغيرة يتدافع عندها مئات الأطفال حتى يحصلوا على لقمة «غير هنية» ووجبة غداء لا جودة فيها ولا طعم وربما يكون هناك بعض الحلوى والمشروبات المليئة بالمواد الملونة والحافظة المضرة.
تراب وغبار وأوساخ منتشرة هنا وهناك فضلا عن الذباب والبعوض وبعض الحشرات في الحمامات بالإضافة للرائحة الكريهة والمياه الملوثة المسربة هنا وهناك مع عدم وجود صابون أو محارم ورقية.
حشو للأدمغة وتوجيه للأفكار في مسار واحد مما لا يدع مجالا للتخيل والنمو والإبداع.
شيء واحد جديد.. شيء واحد فقط يلمع.. إنه الكتاب المدرسي بشكله الجديد!
هذا وصف مختصر جدا لمعظم مدارسنا الحكومية في مكة وجدة.. ولا أعرف إذا كان هذا الحال في بقية المناطق أم لا.
هذا وضع أغلبية الأطفال السعوديين في المدارس الحكومية في مكة وجدة.
وللأسف فإن هؤلاء الأطفال وذويهم مضطرون للذهاب لتلك الحظائر.. عفوا المدارس.. مجبرون للقبول بهكذا أوضاع لا إنسانية لأنه لا خيار لديهم ولأن المدارس الأفضل لأبناء من يدفع أكثر!
هناك قاعدة أصبحت شبه سائدة في مجتمعنا للأسف: كلما كانت المدرسة أغلى، كان حظ طفلك أفضل في معاملة إنسانية راقية وفي مكان يشبه المدرسة فعلا حيث تزدهر فيه طفولته وتبتهج براءته!
أما إذا كان المواطن من أصحاب الدخل المتوسط، فليس أمامه سوى حلين أحلاهما علقم: إما أن يدفع ما بين 10 آلاف إلى 15 ألف ريال في السنة للطفل الواحد في سبيل أن يتلقى طفله تعليما جيدا ولكنه للأسف لا يتلقى سوى تعليم ركيك جدا برغم المبلغ الذي دفعه، وإما أن يلجأ للخيار الثاني وهو توفير ذلك المبلغ ووضع طفله في مدرسة حكومية وكله «ماشي بالبركة» في مكان ليس فيه من التربية والتعليم إلا الاسم والتقارير «المَجيدة» ذات الإنجازات «الطنانة» التي تذهب لإدارات التعليم كل فترة وتزين مكاتب الموظفين هناك!
وأتساءل: هل كثير على الطفل السعودي (العادي المولود لأسرة متوسطة الدخل) أن يدرس في مدرسة تحترم إنسانيته وتُبهِج وتراعي طفولته؟
لماذا يتوجب على أسرة ما أن تدفع ما لا يقل عن 50 ألف ريال في السنة للطفل الواحد حتى يكون في مدرسة جيدة نظيفة مكيفة، تحترم إنسانيته؟ هل التكييف والنظافة سعرهما باهظ لهذه الدرجة؟ وأركز هنا على التكييف والنظافة لأن التعليم في تلك المدارس الخيالية الرسوم ليس بالجودة المأمولة التي تتناسب مع ما يدفع فيها! «يعني موت وخراب ديار»! تُدفع تلك المبالغ الخيالية بدون أن يكون هناك ما يستحق فعلا باستثناء النظافة و»الزبرقة»!
لماذا هذه الطبقية في التعليم؟
هل أبناء الأغنياء يستحقون تعليما أفضل من أبناء الأسر متوسطة الدخل في دولة غنية مثل السعودية؟
مدرسة نظيفة راقية وبيئة تعليمية تحضن المواهب وتطورها وتحترم إنسانية الطالب هي (أبسط) حق لأي طفل ومراهق يعيش على هذه البلاد الطيبة! هل يجب أن أسرد هنا نتائج مئات الأبحاث الحديثة التي أثبتت أهمية البيئة التعليمية والمعاملة الإنسانية في نمو الطفل والمراهق بشكل سليم؟
لماذا لا تكون جميع مدارس جدة ومكة مثل مدرسة كدار الفكر مثلا أو حتى كمدرسة مثل دار المعرفة؟ هل المباني الجيدة و(متابعة) النظافة والصيانة كثير على ميزانية وموظفي وزارة التربية والتعليم؟ لا أظن أبدا!
التعليم ليس فقط للأغنياء! البيئة التعليمية الإنسانية والنظيفة ليست من حق أبناء الأغنياء فقط!
طبعا تحدثتُ هنا عن جانب واحد فقط ألا وهو الشكليات والمظاهر والمادة ولم أتحدث عما يحدث من انتهاكات للطفولة وللتربية والتعليم في بعض مدارسنا الحكومية، والمدارس الأهلية ليست بأفضل حال أبدا في ذلك الأمر، وللحديث بقية مريرة!
شارك هذا المقال
XWF