لم يصنع الرواد أنفسهم من العدم، ولم يسجل التاريخ أسماءهم في ذاكرته بماء الذهب عبثاً، فالمجد أيا يكن مجاله يبقى مصيره مجدا للتاريخ أنتجته عوامل متعددة أسهمت به، ولكن الإيمان بالقضية هو أحد أهم تلك العوامل التي اشترك بها الرواد، وإيمانك بما تفعل هو السبيل لنجاحك، فمن قال إن النجاح أمر سهل وإن طريقه منبسطة سهلة؟ إنما النجاح هو في القضية التي تقف خلفها وتحارب من أجلها فإن لم تكن لك قضية سامية تؤمن بها فابحث عن تلك القضية التي تتبناها وتعرف عليها أكثر والتصق بها وتحدث عما تؤمن به فيها، فهذا سيكون لك بمثابة تخطي أولى العتبات المرتفعة في سلم النجاح.
كل الشخصيات الملهمة عبر التاريخ حينما تقرأ قصصها تجد أنها ممزوجة بين بدايات صعبة ونهايات عظيمة، ولكن بين تلك البدايات والنهايات طريق طويل وآلام متعددة، وكذلك قرارات صحيحة وأخرى خاطئة.
ابحث عن قضيتك وإن لم تجدها فكن أنت القضية التي تؤمن بها فأنت تستحق أن تكون تلك القضية التي تؤمن بها طيلة حياتك ومن أجل مستقبلك، فيتحتم عليك الكثير في إدراك آرائك وأخلاقك وتعاملاتك، وإيمانك بأنك تستحق كل ذلك يحتاج منك إلى اجتهاد مضاعف في تحقيق أهداف تلك القضية والخروج منها بشخصية أفضل، فلا تدع للآخرين وأفكارهم وآرائهم أن تسيطر عليك فأنت الوحيد الذي تمتلك حق القرار عن نفسك ولا خطأ في أن تتخذ قراراً وتخطئ فيه ولكن الخطأ أن تسلم مستقبلك وعقلك لأفكار الآخرين وآرائهم تجاهك، ولا تشتت نفسك كثيرا في القضايا التي ترى أنك ستكون مبدعا فيها وأعط الفرصة للآخرين في أن يكونوا رواداً مثلك.
هنالك قضايا إنسانية وبيئية واجتماعية هدفها خدمة المجتمع أو فئات محددة منه تحتاج دوما إلى من يقف خلفها ويؤمن بها ليحقق النجاح فيها، أو كن ممن يعرفون المجتمع بها وتذكر أنك كلما قاربت بين قضيتك وما تحب أن تعمل كان لذلك بالغ الأثر فيك وفي المجتمع، ولا تتحرج من تقديم نفسك كمبدع فأنت كذلك متى ما أتحت الفرصة لنفسك وحررت عقلك من تلك القيود التي تكبله، ولا تنس أن تحقيق النجاح في قضيتك المستقبلية لا بد له من تحديد أهدافك بدقة وما تريد أن تنجزه فعلا ولأجل من سيكون ذلك واجعله أمام عينيك دوما.
لكي تنجح.. كن صاحب قضية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
