توقع بنك الكويت الوطني أن يتباطأ النمو الاقتصادي بشكل طفيف في السعودية من 4.2% خلال 2014 إلى 3.6% خلال العام الحالي على خلفية تباطؤ النشاط النفطي.
عودة النمو
البنك ذكر في موجزه الاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي أن النمو الاقتصادي في السعودية سيعود إلى مستويات 4.2% خلال في 2016 ، مشيرا إلى أن أسعار النفط هبطت أكثر من 50% منذ منتصف يونيو الماضي بسبب ضعف الاقتصاد العالمي ووفرة النفط الخام في السوق.وتوقع أن يحافظ الاقتصاد غير النفطي على نموه المتسارع بمعدل 5% خلال 2015 و2016 خاصة وأن الإنفاق الرأسمالي الحكومي يمثل أحد ركائز الاقتصاد السعودي في الأعوام الأخيرة.كما توقع التقرير ضخ استثمارات في البنية التحتية بقيمة 1.1 تريليون دولار أمريكي في عدد من المشروعات البارزة التي من ضمنها مترو الرياض ومترو مكة بقيمة 23 مليار دولار و7 مليارات دولار على التوالي ومشروع توسعة مطار الملك عبدالعزيز الدولي بتكلفة 4 مليارات دولار ومشروع محطة الشقيق لتوليد الكهرباء بقيمة 3.3 مليارات دولار.وأوضح أن السعودية بصدد الكشف عن خطتها التنموية 2015 - 2019 والتي تتركز استراتيجيتها على مزيد من التنويع.وذكر التقرير أن الائتمان الممنوح للقطاع الخاص الذي يشكل 98% من إجمالي الائتمان المصرفي حقق نموا كبيرا بلغ 13% على أساس سنوي في الربع الثالث من العام الماضي بقيادة الائتمان الممنوح إلى قطاعات التصنيع والتجارة والبناء والإنشاءات.
دعم القطاع العقاري
وفي القطاع العقاري قال التقرير: إن السعودية تحرص على زيادة كل من العرض وقدرة المواطن على تحمل تكاليف السكن إذ تعد نسبة تملك المنازل البالغة 36% منخفضة نسبيا وفقا للمعايير الدولية وأطلقت السلطات في 2011 برنامج إنشاء الوحدات السكنية الجديد بغرض إنشاء 500 ألف وحدة سكنية جديدة كما تم الكشف في 2012 عن قانون الرهن العقاري الجديد.
انعكاس انخفاض النفط
واعتبر أن انخفاض الإيرادات النفطية واستمرار الإنفاق الحكومي ينعكسان على الحساب المالي للسعودية متوقعا أن تشهد المملكة التي تعتمد في 88% من إيراداتها الحكومية على النفط انخفاضا في إيراداتها المالية وأن تسجل عجزا في 2015 و2016 بواقع 6.8 و8.9% من الناتج المحلي الإجمالي على التوالي.وأشار التقرير إلى أنه على الرغم من مطالبة صندوق النقد الدولي بضرورة أن تقوم السعودية بالدمج المالي، إلا أن المملكة تتمتع بهامش واسع للتحرك نظرا إلى ضخامة حجم إجمالي الودائع الحكومية البالغ 1631 مليار ريال سعودي (نحو 435 مليار دولار) إضافة إلى وجود احتياطات أخرى في وقت تبلغ نسبة الدين الحكومي من الناتج المحلي الإجمالي نحو 2.1%.