تحدّث أستاذنا القدير «ثامر الميمان» عن إمكانية حصول معشر الكتّاب على عقود شبيهةٍ بعقود اللاعبين المحترفين! وقد شبّه حاله ككاتب بأنه (يلعب بقلمه) فيما (يلعب –اللاعب- بقدميه وعقله)! وأجدني منحازاً لنظرة أستاذنا مؤملاً تحقق الحلم؛ لا حبّاً في الخير والمسارعة إليه فقط؛ ولكن لضرورة التشابه بين الكاتب واللاعب في أمورٍ عدّة! فالكاتب قد يتعرّض للإصابات الناجمة عن «الخشونة» و»انبراش الخصم»؛ مما يتسبب في غيابه –مكرهاً- عن أجواء «المطابع» والنشر! وقد تكون الإصابة شديدة فتبعده سنين! أو على الأقل تبقيه في «مقاعد الاحتياط»! وقد تتسبب في إنهاء مشواره الرياضي –عفواً الكتابي- فيغادر دون مواساة؛ ناهيك عن تكريمه بحفل اعتزال!
والكاتب كاللاعب معرّضٌ للإنذار والإيقاف! وقد يفضلّ أحدهما أو كليهما في حال كان مطالباً بدفع غرامة! و»منين يا حسرة» هي زاده قبل الاضطرار لامتلاك «صك إعسار» يثبت أنه خالٍ و»منتّف» من الأموال المنقولة وغير المنقولة!
ومع أن «الاحتراف» بمفهومه الرياضي قد قدّم للاعبين ضماناً باستلام مخصصاتهم المالية؛ إلا أن تأخير تسليمها في وقتها المحدد هو الملاحظ؛ وهذا ما نجده وبكثرة في «عالم الصحافة» التي ما زالت –للأسف الشديد- تدور في عصر «الثمانينات»؛ متمسكةً بمفهوم «الهواة»؛ وذلك بمنح الكاتب «مكافأة» –في الغالب- دون عقدٍ مكتوبٍ أو ضمانات! فنجد الكاتب أو الصحفي يكدح –وقد يحول عليه الحول- دون استلام مستحقاته؛ فيما صحيفته مشغولة بانتقاد الأندية الرياضية لعدم دفع مستحقات لاعبيها! وفيما «هيئة الصحفيين» تنتظر منه المبادرة لسداد قيمة الاشتراك!
عموماً يطول الحديث في سرد أوجه التشابه؛ ولن ينتهي الأمر حتى لو تخيّلنا هذه الزاوية بمساحة «استاد الملك فهد»! وتبقى الإشارة إلى أنّ تنافس «الصحف» فيما بينها ملموس كما هو في الأندية الرياضية! وليس من المستبعد أن ترفع صحيفةٌ ما شعارها ليكون: (متصدر لا تكلمني)!