"الصورة" التي غيرت مسارات مهمة، وبدلت موازين لا تتغير، عجزت عن تغيير حال الجمعية السعودية للتصوير الضوئي، التي بقيت صورتها ضبابية، وتشوبها العتمة أحيانا، وعجزت أعتى البرامج عن معالجتها، كما أن "عدسات" أعضائها لم تفلح في تغيير المشهد.

واقع مرير

"جست" التي تأسست في 2008، وتعاقبت على مجلسها إدارتان، جزء من الحراك الثقافي، كما يقول رئيسها السابق محمد بالبيد، الذي يرفض أن يتم تناول الحراك مختزلا في جمعية التصوير، ويرى ضرورة الاعتراف بأن واقع الحراك الثقافي في المملكة مرير.
وفي ظل التساؤلات والتبريرات الحائرة بين طرفي المعادلة «الإدارة والمصورين»، التي تدفعها مرة الميزانيات، ويجذبها مرة أخرى غياب المهارات، كان رأي بعض المهتمين.

مجلس إدارة جديد

يقول المصور محمد صالح إن للجمعية أهمية خاصة للفوتوجرافيين السعوديين، لوقف العبث الفني الذي يسود الساحة، ولتوصيل صورة مشرفة عن الفن السعودي للخارج، معترفا أن الساحة الفنية الفوتوجرافية تفتقد لهذا التنظيم، وأن هناك احتكارا لأسماء معروفة، فيما تهضم حقوق غيرهم حتى وإن كانوا مجتهدين، وأصحاب خبرة، وهي حالة - كما يقول- أصابت المصورين بالإحباط.
ويتمنى محمد صالح من المجلس الحالي، إذا لم يتفقوا على بنود وآلية للنهوض بالجمعية، أن يعطوا الفرصة الأخيرة لغيرهم، وأن يسلموها لمن يستطيع إدارة شؤونها، ويراعي حقوق المصورين، خاصة من هم في بداية طريق التصوير، مضيفا "جميعنا نسعى لتمثيل الوطن، دون شللية، ولا صدامات فنية، وستبقى مكانة المجلس محفوظة في قلوب الجميع".
"مكة" سعت للتواصل مع وكيل وزارة الثقافة والإعلام للشؤون الثقافية الدكتور ناصر الحجيلان، لمعرفة وجهة نظره، إلا أنه طلب معاودة الاتصال بعد نصف ساعة، متعللا بأنه في اجتماع، ثم أغلق هاتفه ولم يرد.


"ننتظر الآن انعقاد الجمعية العمومية، وهو أمر بيد الوزارة، ومضت سنتان ولم يتم أي شيء، ويتطلب حضور جميع الأعضاء من أنحاء المملكة ميزانية كبيرة لتجهيز المكان وغيره، وهذه حالة لا تنفرد بها جمعية التصوير وحدها، بل تهيمن على بقية الجمعيات التابعة للوزارة، وقد تسلمت الجمعية وليس في ميزانيتها ريال واحد، الأمر الذي لم يشجع على إقامة أي نشاط يذكر، وقد تكفلت بتكلفة أول مؤتمر إعلامي تم تنظيمه، ولم أتسلم حتى الآن ريالا من تلك التكاليف".

خالد البدنة


"منذ ولادتها والجمعية تسودها الشللية، ما أدى مع عوامل أخرى إلى شللها، ولا نستثني أعضاء الإدارة من تحمل ذلك، كما أن الوزارة لم تبادر بطرح حلول مناسبة، بجانب وجود أياد خفية ترغب في تهويم الوضع لتستفيد من إنتاج المصورين، علاوة على حساب البنك وإقفاله، وطريقة تصميم بطاقة العضوية، وهناك مبالغ أنفقت في البداية بغير حسيب ولا رقيب على البوفيهات المفتوحة والاجتماعات، دون علم الأعضاء، وشارك 622 مصورا في استبيان اتفقوا فيه على إعادة انتخاب مجلس إدارة جديد".

محمد صالح


"الميزانية ليست العائق الوحيد، بل يتطلب الأمر تنظيما أكثر، والمملكة بها مصورون بأعداد كبيرة، ينافسون عالميا، ولكن بداية تأسيس الجمعية لم تكن قوية، وصاحبها شيء من المحسوبية المعتادة، إضافة إلى جزء من الاستحواذات الشخصية والشللية، وبلغت ميزانية الجمعية عند تأسيسها قرابة الـ150 ألف ريال، ونتمنى من الوزارة التي بيدها أمور الجمعية أن تتحرك للنهوض بها، لأن الرئيس الحالي خالد البدنة قدم استقالته، والجميع يعلم بذلك".

فيصل الدريويش