بعد 14 يوما، استمر تنصل ثلاث جهات حكومية من إخفاء ملامح كارثة ما عرف بسيول الخميس، وتسببت السيارات الملقاة والتالفة على قوارع الطرق في إعاقة وتشويه الشوارع، مبرهنة ببقائها على استمرار الأزمة بين الثلاثية، التي هي الأمانة والمرور والدفاع المدني.
ففي الوقت الذي تنفي فيه أمانة العاصمة المقدسة على لسانها ناطقها وجود بقايا سيارات متهالكة على قارعة الطرقات وشوارع مكة عقب هطول أمطار الخميس، يستوقف المارة مشهد تناثر تلك السيارات المتهالكة على جنبات الشوارع الداخلية في أحياء العاصمة المقدسة، كما هو الحال في شمال مكة، حيث ما زالت تلك السيارات لم تبرح أماكنها، مشوهة المنظر الحضاري لمدينة يفد إليها ملايين البشر، ومسببة مضايقة للسكان.
ويؤكد الأهالي وجود عشرات السيارات داخل الأحياء لم تنقل أو ترفع عن الشوارع، حيث أشار أنس يماني إلى وجود سيارات في كل من حي (التنعيم)، وحي (النبع)، وأن الأحياء الأخرى لا تكاد تخلو من وجودها.
فيما تحدث المواطن عبدالرحمن القرشي عن دور اللجان المختصة وغيابها عن القيام بدورها في إزالة تلك السيارات التالفة أو المهجورة من قبل أصحابها، وقال «نستغرب صمت تلك اللجان المعنية بإزالة السيارات، وكأنهم لا يريدون أن يقوموا بالعمل المنوط بهم، حيث إن تلك السيارات أصبحت هماً وأزمة تؤرق الأهالي».
وطالب محمد سليماني بإيجاد فرق نظافة دورية من قبل أمانة العاصمة المقدسة، تقوم بتمشيط الأحياء من فترة إلى أخرى، وإزالة السيارات التالفة والمتوقفة لفترة طويلة داخل الأحياء، معتبرا وجودها خطرا أمنيا وصحيا على السكان، ويؤيد أحمد العفيفي ما ذهب إليه سليماني من خطورة بقاء تلك السيارات المتعطلة أو التالفة داخل الأحياء لفترة طويلة.
وكان المتحدث الرسمي لأمانة العاصمة المقدسة أسامة زيتوني أكد على تعاقد الأمانة مع مقاول يقوم بتمشيط الأحياء ورفع السيارات والهياكل المتهالكة، بالإضافة إلى تلقي الأمانة بلاغات تضرر تقوم بمباشرتها حالا، وطالب زيتوني المتضررين من الأحياء برفع شكواهم للأمانة للبت فيها ومعالجتها فورا، مؤكدا على وجود لجنة متابعة تعنى بهذا الشأن.
من جانبها أوضحت إدارة مرور العاصمة المقدسة بحسب الناطق الإعلامي النقيب على الزهراني أنها سحبت 853 سيارة خلال ستة أشهر من قبل لجنة الهياكل، مما يعرقل الحركة المرورية، مشيرا إلى أن المرور غير معني برفع السيارات داخل الأحياء التي لا تشكل في وقوفها عرقلة للحركة المرورية، أو بعيدة عن الشارع أو يكون وقوفها وقوفا ممنوعا، أو لا يسبب أضرارا على مستخدمي الطريق أو عرقلته، مضيفا أن المرور أزال مع اللجنة المشكلة في أوقات الأمطار 272 سيارة.
من جهته يؤكد الناطق الإعلامي بإدارة الدفاع المدني بالعاصمة المقدسة الرائد صالح العلياني أن مهمة إدارته تتمثل في حصر الأضرار المتعلقة بالسيارات، وأنها غير مسؤولة عن رفع التالفة منها، لافتا إلى تلقي إدارة الدفاع المدني بالعاصمة المقدسة بلاغات من أصحاب السيارات التالفة قاربت الألف بلاغ.
السيارات التالفة تنقل خلاف ثلاث جهات إلى الشارع
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
