أوضحت دراسة ميدانية لوزارة الشؤون الاجتماعية أن 80 % من أطفال التوحد قادرون على الاندماج في مراحل التعليم العام، ولم يخف مستشار الوزارة الدكتور علي الحناكي لـ«مكة» تشاؤمه من إحصائية مرضى التوحد التي قدرت بـ200 ألف مريض، واصفا العدد بالمفزع، كاشفا في نفس الوقت عن تشييد بناء لمؤسسة تعنى برعاية الأطفال المشلولين، وقال إن الأمر يحتاج إلى تضافر الجهود من أجل مساعدة هذه الفئة وتقديم العون لها.
وطالب الحناكي بتصحيح بعض المفاهيم الخاطئة عند الناس في أن وزارة الشؤون الاجتماعية معنية بكل ملفات المعاقين في السعودية، مؤكدا بأنه اعتقاد غير دقيق، ولفت إلى أن هناك خمس جهات تتشارك معها، وهي: التربية والتعليم، والصحة، والشؤون البلدية والقروية، والعمل، والخدمة المدنية، مبينا أنها تسهم بشكل أو بآخر في خدمة الأشخاص ذوي الإعاقة.
ولفت إلى أن الشؤون الاجتماعية تراعي في حالات مرضى التوحد شديدي الإعاقة، وتقدم لهم الخدمة بطريقتين، الأولى عن طريق الإيواء من خلال أقسام خاصة للتأهيل الشامل في الرياض وجدة والدمام، بينما تكمن الثانية في تقديم المساعدات المالية لذوي التوحد لمن لديه معاق إضافي، وتصل إعاناتهم إلى مبالغ متفاوتة حسب شدة الإعاقة، مبينا أن الحد الأعلى 20 ألف ريال مؤملا أن يتضاعف حجم هذه الإعانة.
وأكد بأن الوزارة نفذت دبلوما علميا لمدة سنيتن تخرج منه العشرات من أخصائيات التوحد للمساعدة في التعاطي العلمي مع هذه الفئة، لافتا إلى أن المعاقين المقيمين في مراكز التأهيل يحظون برعاية متكاملة، وأن الوزارة أتاحت للقطاع الخاص فتح مراكز للتأهيل لرعاية حالات التوحد.
يذكر أن الإعانات التي تقدمها وزارة الشؤون الاجتماعية للمعاقين بلغت نحو أربعة مليارات ريال سنويا، في حين خصصت الوزارة جزءا منها لرعاية وعلاج حالات التوحد في السعودية.