حنين الماضي لا يغادرها، تستحضره في كل الصور المحيطة بها وتحاول أن توصله بالحاضر، تتخطى فواصل الزمن وتحولات العصر وعولمة الواقع بفانوس يشع بنوره وبدمية ترفل بحلة بدوية وأخرى ترتدي ثيابا مكية، وبطبق من الحلوى الشعبية وكرويت يجسد حكاية أزلية.
فائقة الحربي أرادت أن تعيش الماضي ليس فقط في ذاكرتها، بل في واقع مجتمعها وذلك لتعرف الأجيال الجديدة بأصالة التراث التي بدت واضحة على ملامح أعمالها التي خصصتها للمناسبات السعيدة كحفلات الزفاف وليلة الحناء «الغمرة»، حيث أطلقت على أعمالها «بيت الماضي والحاضر».

مزيد من الإبداع

وقالت فائقة: «أحببت الخياطة وهويت التطريز منذ طفولتي، لكن بدايتي الفعلية في حفل زفاف ابني منذ ثماني سنوات، حيث أذهل الحضور بتنسيق الحفل الذي قمت به، وظنوا أن من تولى تلك المهمة أحد المحلات الخاصة بتنظيم وتنسيق الحفلات، ولا أنسى نظرات الإعجاب التي أحاطت القاعة، وكانت كفيلة بأن تجعلني لا أقف عند تلك النقطة، بل دفعتني لمزيد من الإبداع، فمن تلك اللحظة قررت أن أخصص غرفة في منزلي لعرض أعمالي ولاستقبال زبوناتي.

إكسسوارات بدوية

وتابعت «في بادئ الأمر اتجهت لصنع الحلوى الشعبية الحجازية والنجدية والخليجية، وبجانب ذلك كنت أقوم بتجهيز دبش العروس كاملا، ثم أصبحت أزيَن صالات الأعراس من المدخل إلى الكوشة، وكنت أستخدم في تنفيذها الإكسسوارات البدوية والقطع الأثرية التي تذكرني ببيوت وأزقة مكة العتيقة، وأقمشة مختلفة كالأصواف والرول والشالكي».

طموح عال

وأضافت «أحب عملي كثيرا لأنه يعيدني لزمن جميل، أود أن أحتفظ به ليس فقط في ذاكرتي، بل في مجتمعي لتعريف الأجيال الجديدة بتراثنا الأصيل، وسعادتي لا توصف حين أرى عروسا في مقتبل العمر ترغب بأن تزين حفل زفافها أو ليلة الحناء بلمسات من التراث، كما أتمتع بطموح عال لا سقف له و بإرادة جاسرة لم تخضع للعقبات، حيث شاركت في معارض ومهرجانات عديدة أهمها، الجنادرية، مهرجان جدة التاريخي، الأسر السعودية المنتجة، معرض علاقة الحاضر والماضي، عيّد معنا في ينبع.

وعود مؤجلة

وعن الصعوبات التي واجهتها أشارت إلى أنها لجأت لبعض المؤسسات الداعمة للمشاريع، لكنها لم تجد منها سوى وعود مؤجلة، وأقوال تنافي الأفعال، وتطمح أن تمتلك محلا يحتضن أعمالها إلى أن تصبح لديها شركة كبرى.