1 - شوارعنا المترهلة: لست أدري لماذا شوارعنا تبدو في حالة دائمة من الشيخوخة والترهّل المبكر؛ رغم أن بعضها لا يمر على رصفه سوى شهور، حتى أعجز فهمنا كنه «المرض» الذي يصيبها بعد فترة بسيطة من الانتهاء من ولادتها، أو ترميمها، فنادرا ما يخلو شارع من الحفر، والتشققات، وأحيانا الهبوط في مواقع، والبروز في مواقع أخرى، وحتى إشعار آخر لنرى الحالة التي ستبدو عليها شوارعنا، كلنا أمل في أن تضاهي شوارعنا شوارع بلدان مجاورة لنا، قد لا تنفق عليها ما ينفق على شوارعنا هنا من ملايين الريالات!
2 - مطبات بحجم عائلي: كل هذه المطبات في شوارعنا وبهذا الحجم الكبير العائلي، لماذا؟! إذا كنّا بحاجة إليها في بعض التقاطعات والمواقع؛ فلماذا لا يستعان بالمطبات الجاهزة التي تصنع من مواد «المطاط» وهي تستعمل في مداخل الشركات الكبرى، وداخل المدن الصناعية الكبيرة، ونشاهدها في دول بالخارج، وتتميز بسهولة نقلها وتحريكها، إضافة إلى ملاءمتها، ليتنا نخرج من فكرة مطباتنا التي هي عبارة عن «سدود صغيرة» ولا يترك الأمر لكل من أراد أن يقيم «سدا» عفوا مطبا عند بيته، أو في حيّه، أو أن يتصرف بطريقة خاطئة ومشوّهة لجمال مدن بلادي، لأن بعضهم احترف صناعة المطبات في شوارعنا بمزاجه، ومتى أراد.
3 - حاويات الصحف: عادة في المدن «المتمدنة» تهتم البلديات فيها بتخصيص حاويات لوضع «بقايا الصحف والمجلات» أو «بقايا الطعام» خاصة بواقي الخبز أو الأكل فيها، الذي تأنف أخلاقيات المسلم من أن يضع بقايا سفرته التي تنعم بأشكال الطعام مع بقايا «الزبالة المنزلية» من مواد أخرى غير الأكل، ويضعها في نفس الحاوية.
وطريقة الحاويات في الحقيقة مظهر حضاري؛ فضلا عن أن ديننا الحنيف يحضنا على صون النعم من أن تهان، وكذلك من واجبنا صيانة ما يمكن أن يهان مما تحويه الصحف من آيات قرآنية وأحاديث شريفة، وأسماء تحوي لفظ الجلالة، وصدقوني طلاب المدارس يقلدون ما يرون في مجتمعهم من سلوكيات إيجابية أو سلبية، فحينما يرون مجتمعهم أمينا على صيانة النعم، وعدم إهانة الكتب والصحف من أن ترمى في مكبات القمامة، أو حاويات الزبالة، فلن يجرؤوا على إهانة كتبهم ورميها بامتهان، كما حدث مؤخرا في إحدى مدارس العاصمة الرياض، «والصغير ينشأ على ما يتعلم».