صديقي الملهم يكيكي جاءني هاشا باشا وفي أحسن حالاته وبادرني بالقول: أولم تعرف بما تفتقت عنه ذهنيات الأجهزة العامة في البلد في التعاطي مع ديوان المراقبة العامة؟! قلت: بالتأكيد لا.. قال يا سيدي مع موجة الأتمتة والحكومة الالكترونية أخذت الجهات الحكومية في إرسال تقاريرها السنوية لديوان المراقبة العامة على سي دي (إسطوانات مدمجة) وهي بادرة طيبة وطليعية في علاقة الديوان بالأجهزة الحكومية في مسألة التقارير السنوية.. قلت ليكيكي طيب والله هذا شيء طيب ولا غبار عليه ولا أعرف ما المثير في الموضوع، وأنا أعرف أن مخك نظيف لا يؤخذ بالتفاهات ولا بصغائر الأمور.. قال لي يا سيدي هذا الأسلوب الطليعي تفتقت ذهنيات الشباب في أجهزتنا العامة عنه لشحن السي دي بكمية طيبة من الفيروسات لتتم والله أعلم قراءة التقارير من قبل منسوبي الديوان بشكل أفضل وأكثر تفاعلية، وخاصة أنها فيروسات حميدة على غرار الأورام الحميدة.. بطبيعة الحال قلت ليكيكي يا سيدي الكريم حتى التقنية لم توفرها عقول ربعنا باستغلالها استغلالا سيئا بكل أسف يضاف إلى تلاعباتهم بالمال العام واستغلال النفوذ وإساءة استغلال السلطة والإثراء غير المشروع.. يا يكيكي الشباب أذكياء جدا؛ شحنوا إسطواناتهم المدمجة بفيروسات لتضرب أجهزة الشباب في الديوان، وهي فكرة شيطانية لتعطيل الديوان عن القيام بعمله.. وأخذ فرصة من قبل هذه الأجهزة لإعداد تقاريرها (الإعلامية) كيفما تشاء وتسليمها في الوقت الذي تحدده هي لا الديوان.. نعم يا يكيكي الله يهديك، استغلال التقنية في أعمال قذرة مثل هذه يجب أن يكون هناك عقاب عليه كجريمة معلوماتية يرفع بها الديوان للجهات المختصة.. وإلا ما الذي يدفع هذه الجهات لتلغيم إسطوانات تقاريرها بتشكيلة فيروسات تضرب الهارد ديسك قلب الحاسوب النابض وربما إفناء المعلومات في حواسيب الديوان وتعطيل أعماله ربما لأيام لإصلاح منظومة حواسيبه.. في الوقت الذي تكسب فيه هذه الأجهزة وقتا كما تشتهي لإعداد تقارير وإسطوانات جديدة كونها لا تملك هارد كوبي يا حياتي؟ وعلى الديوان الصبر ولا شيء غير الصبر..
هنا أدرك يكيكي ما أقول وذكر لي أن هذا أسلوب متطور جدا لممارسة التحايل وإشغال الديوان عن أداء مهامه الطبيعية، وهو جريمة الكترونية بكل المقاييس.. قلت له يا سيدي مرحبا بك في بلاد العربان حيث الأدمغة البشرية نشطة في التخريب وإساءة استعمال التقنية في مجالات جد فيها خرق للقانون وعلى الديوان الرفع بهذه السي دي للجهات المعنية بالجرائم المعلوماتية.. ولله الأمر من قبل ومن بعد.