تسببت قرارات منع استنزاف رمال أودية محافظة بيشة في تضاعف أسعار الرمال «البطحاء» الخاصة بأعمال البناء شمال منطقة عسير بعد أن قفزت أسعار الناقلة من 800 ريال إلى 2500 ريال في ظل شح كبير في الكميات المتوفرة منها.
وبحسب عدد من مقاولي المنطقة المتضررين من هذه الأزمة فإن أصحاب الناقلات يتحججون بأن بلدية محافظة بيشة والمراكز التابعة لها منعتهم من تحميل البطحاء من أودية بيشة، الأمر الذي تسبب في أزمة كبيرة، بينما قال بعضهم إنه تم تسليم عدد من أودية بيشة لمستثمر قام برفع الأسعار ومضاعفتها، ومن هنا اتجه أصحاب الناقلات للبحث عن مصادر أخرى في أودية بعيدة وبجودة متردية.
وقال ضيف حسن الشهري، أحد أصحاب الناقلات، إنه تمت مخالفة نحو أربعين ناقلة في بيشة أخيرا بغرامات وصلت إلى نحو 10 آلاف ريال عن كل ناقلة، مشيرا إلى أنهم كأصحاب ناقلات يضطرون إلى تسيير مركباتهم إلى أودية بعيدة باتجاه شرق منطقة عسير، الأمر الذي يكلفهم أكثر من السابق، مبينا أن ارتفاع الأسعار مبرر.
وأكد الشهري أن هناك من يقومون بالتحميل من الأودية خلسة في أوقات متأخرة من الليل ويبيعون البطحاء في سوق سوداء بأسعار وصلت ثلاثة أضعاف أسعارها قبل أيام.
في المقابل اعتبر الموطن فايز الشهري أن هذه الأزمة أثرت بشكل رئيس في ارتفاع أسعار البناء في منطقة عسير، وألقت بظلالها على المشاريع، مشيرا إلى أن هناك بعض المشاريع الحالية تعثرت بسبب تلك القرارات.
سيطرة الوافدة
من جانبه لفت ظافر القرني «مقاول» إلى من أسباب تفاقم هذه الأزمة سيطرة العمالة الوافدة على السوق سواء في مناطق التحميل في الأودية أو في منافذ بيعها في المنطقة وهو الأمر الذي يدفعهم للتحكم بالأسعار دون رقيب، مبينا أن هناك أسماء معروفة تسيطر على السوق من عمالة وافدة يتم التستر عليها من قبل الكفلاء مقابل مبالغ زهيدة ويتم منح هذه العمالة سيارات باهظة الثمن للعمل في بيع البطحاء ومن ثم الحصول على مبالغ زهيدة من هذه العمالة لقاء التستر عليها.
إلى ذلك، اكتفى رئيس بلدية بيشة المهندس محمد البشر بقوله إن هناك لجنة مشكلة من قبل إمارة عسير بهذا الخصوص، وأوضح أنها معنية بالمحافظة على الأودية وفق أنظمة معروفة ومعتبرة.

